أَسْماءُ حَلَّتْ بِوَادِي الكُومِ مِنْ رَيَب ٍ
إِلَى المَوَاثِلِ تَدْنُو ثُمَّ تَنْصَفِقُ
وَقَدْ تَوَلَّى بِهَا صَرْفُ النَّوَى حِقَبًا
وَشَطَّ أَرْضَكَ مَنَ تَهْوَى وَمَنْ تَثِقُ
وَمَا تَذَكُّرُهُ إِحْدَى بَنِي أَسَد ٍ
إِلَّا السَّفَاهَ وَإِلَّا أَنَّهُ عَلِقُ
وَقَدْ ظَلِلْنَا سَرَاةَ الْيَوْمِ حَابِسُنَا
شَبْكُ الدُّيُونِ وَأَمْرٌ بَيْنَهُمْ غَرِقُ
ثُمَّ أَجَدُّوا وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ دِيَرٌ
وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ مِنْ فَرْدَةٍ بُرَقُ
كَأَنَّهُمْ وَزُهَاءُ الآلِ يَرْفَعُهُم ْ
وَقَدْ تَأَلَّقَ ظَهْرُ المَهْمَهِ البَلَقُ
نَخْلُ الجِمَاحِ أَعَالِيهِ مُكَمَّمَةٌ
لَمَّا تَفَتَّقْ وَلَمْ يَدْخُلْ بِهِ الحَرَقُ
وَقَدْ أَكُونُ أَمَامَ الحَيِّ يَحْمِلُنِي
قُدَّامَ سَرْحِهِمِ ذُو مَيْعَةٍ تَئِقُ
نَهْدُ الثَّمِيلَةِ إِلَّا أَنْ يُكَمِّشَهُ الْ
إِجْرَاءُ لاَ شُهْبَةٌ فِيهِ وَلاَ بَلَقُ
رَحْبُ اللِّبَانِ رَجِيلٌ مُنْهِبٌ تَئِقٌ
لِلشَّدِّ لَا سَغَلٌ فِيهِ وَلاَ مَلَقُ
كَأَنَّ نَائِبَهُ غَيْثٌ تَقَحَّمُهُ
رِيحٌ فَيَسْفَحُ تَارَاتٍ وَيَنْدَفِقُ
كَأَنَّهُ أَكْلَفُ الْخَدَّيْنِ مُنْتَضِبٌ
مِنْهُ المَخَالِبُ أَعْلَى رِيشِهِ لَثِقُ
بَازٌ جَرِيءٌ عَلَى الحِزَّانِ مُقْتَدِر ٌ
وَمِنْ حَبَابِيرِ ذِي مَاوَانَ يَرْتَزِقُ
وَقَدْ طَلَبْتُ حُمُولَ الحَيِّ تَحْمِلُنِي
عَنْسٌ مَوَاشِكَةٌ فِي سَيْرِهَا قَلَقُ
بَقَّى السِّفَارُ وَحَرُّ القَيْظِ جَبْلَتَهَا
فَهْيَ رَذِيٌّ وَفِي أَخْفَافِهَا رَقَقُ
كَأَنَّهَا بَعْدَ مَا خَفَّتْ ثَمِيلَتُهَا
مِنْ وَحْشِ جُبَّةَ مَوْشِيُّ الشَّوَى لَهِقُ
أَحَسَّ غُنْمًا وَلاَ يُورِي بِطَلْعَتِه ِ
عَلَى مَذَارِعِهِ مِنْ شَمْلَةٍ خِرَقُ
يُقُودُ غُضْفًا دِقَاقًا قَدْ أَحَالَ بِهَا
أَكْلُ الفِقَارِ وَمِنْ أَقْوَاتِهَا السَّرَقُ
مُقَلَّدَاتٍ بِأَوْتَارِ وَمِنْ قِدَد ٍ
كَأَنَّهُنَّ عَلَى أَعْنَاقِها رِبَقُ
فَبَثَّهُنَّ بِطَاوِي الْكَشْحِ مُنْجَرِدٍ
كَأَنَّ أَظْلَافَهُ يَهْوِي بِهَا زَهِقُ
عَلَى قَرَى صَحْصَحَانٍ يَعْتَلِلْنَ بِه ِ
حَتَّى تَدَارَكْنَهُ لَمَّا اسْتَوَى الفَلَقُ
كَأَنَّهُنَّ إِذَا أُغْرِينَ عَاصِيِة ً
خُضْعُ الرِّقَابِ وَفِي أَحْدَاقِهَا زَرَقُ
فَكَرَّ ثَبْتًا مُعِيدَ الطَّعْنِ ذَا نَزَل ٍ
طَعْنَ المُبَيْطِرِ إِذْ نَاهَى بِهِ يَشِقُ
حَتَّى تَحَاجَزْنَ عَنْهُ بَعْدَ مَا كَثُرَتْ
مِنْهَا الدُّمِيُّ عَلَى آثَارِهِ دُفَقُ
فَظَلَّ غَنْمٌ كَئِيبًا عِنْدَ أَكْلُبِهِ
وَلَمْ يَصُدْهُ فَتِيلاً ذَلِكَ الطَّلَقُ
ثُمَّ تَوَلَّى عَلَى دَحٍّ مُسَلَّمَةٍ
تَعْلُو الأَوَاعِسَ كَالْعَيُّوقِ يَأْتَلِقُ
أَذَاكَ أَمْ خَاضِبٌ حُصٌّ قَوَادِمُهُ
جَادَتْ لَهُ العَيْنُ حَتَّى احْلَوْلَكَ البُرَقُ
تَبْرِي لَهُ صَعْلَةٌ رَبْدَاءُ خَاضِعَة ٌ
خِدَبَّةُ الجِرْمِ لاَ يُزْرِي بِهَا السِّوَقُ
يَقْرُو النِّقَاعَ وَتَتْلُوهُ مُوَاشِكَة ٌ
كَأَنَّمَا زِفُّهَا فِي دَفِّهَا خِرَقُ
قَدْ أُودِعَتْ مِنْ قُفِيٍّ نَاعِجٍ ثَقِلًا
يَحْبُو عَلَيْهِ حَصَى الأُدْحِيِّ يَطَّرِقُ
فَآنَسَا هَمَّةً مِنْ فَيْحِ نَافِجَة ٍ
كَما يَحُفُّ أَبَاءٌ غَالَهُ الحَرَقُ
فَاسْتَدْبَرَتْهُ وَصَدْرُ الرِّيحِ يَكْثِحُهَا
يَرْقَدُّ وَهْيَ تُوَارِيهِ وَتَفْتَلِقُ
وَقَدْ تَأَلَّقَ فِي حَمَّاءَ رَاجِسَة ٍ
بَرْقٌ تَطَايَرَ فِي أَرْجائِها شِقَقُ
وَاللَّيْلُ قَدْ جَلَّلَ الآفَاقَ شَمْلَتُهُ
وَقَدْ تَمَدَّدَ فَوْقَ الطَّخْيَةِ الغَسَقُ
لَوْلاَ تَوَقُّدُ مَا يَنْفِيهِ خَطْوُهُمَا
عَلَى البَسِيطَةِ لَمْ تُدرِكْهُمَا الحِدَقُ
أَبْلِغْ بَنِي أَسَدٍ عَنِّي مُغَلْغَلَةً
تَهْوِي بِهَا العِيسُ لَا وُدٌّ وَلَا مَلَقُ
لَكِنَّهَا مُثُلٌ تَبْقَى لَهَا عَلَب ٌ
عَلَى المَخَاطِمِ مَا جَلَّى الدُّجَى الفَلَقُ
إِنَّا تَرَكْنَا لَدَى الهَلْتَى أَبَا جُعَل ٍ
يَنُوءُ فِي الرُّمْحِ وَالأَقْتَابُ تَنْدَلِقُ
أَجَرَّهُ خَيْبَرِيٌّ صَدْرَ مُطَّرِدٍ
فِيهِ سِنانٌ كَنَجْمِ الرَّجْمِ يَأْتَلِقُ
إِنَّ الفَوَارِسَ مِنْ جَرْمٍ وَمِنْ ثُعَلٍ
آلَوْا بِآبَائِهِمِ أَنْ تُمْنَعَ الطُّرُقُ
أَضْحَتْ سَمِيرَاءُ تَرْدِي فِي جَوَانِبِهَا
خَيْلٌ عَلَيْهَا فُتُوٌّ فِي الوَغَى صُدُقُ