لِنُواكِبَ العَصْرَ الجَدِيْد
سَأُعِيدُ تَرْتِيبَ الشُّهُوْر
وَسَأَجْعَلُ العِيدَيْنِ فِيْ
خَدَّيْكِ أَيَّاماً تَدُوْر
وَسَنَجْعَلُ الأَيَّامَ تَمْضِيْ
سُرْعَةً مِثْلَ المُهُوْر
كَلَّا سَأَجْعَلُ ذَاكَ (عِيْدَ
الفِصْحِ)(عِيْدًا لِلْشُّكُوْر)
وَلِكَيْ أَجُوبَ الأَرْضَ فِيْ
عَيْنَيْكِ، أُعْطِيْكِ العُطُوْر
هَلْ أَنْسَ فِيْ خَدَّيْكِ نَفْسِيَ
أَمْ مَتَاهَاتِ العُبُوْر؟
آهٍ يُنَادِيكِ الحَبِيْبُ
فَهَلْ سَتَخْشَيْنَ الظُّهُوْر؟
مَهْلًا! ظَنَنْتُمْ أَنَّنِيْ
لِلْحُبِّ أَكْتُبُ ذِيْ السُّطُوْر؟
لَا وَالَّذِيْ فَطَرَ السَّمَا
إِنْ هَذَهِ إِلَّا شُعُوْر
أَنْ لَيْسَ لِيْ فِيْ الحُبِّ إِلْا
مَحْضُ تَرْنِيْمِ الزَّبُوْر
إِنِّي اقْتَلَعْتُ الحُبَّ بَذْرًا
بَلْ وَحَتَّى بِالجُذُوْر
فَأَنَا شَقِيْقٌ لِابْنِ آدَمَ،
قَاتِلٌ هَابِيلَ جُوْر
وَقَتَلْتُ طِفْلًا دَاخِلِي
طِفْلَ الجَذَالَةِ وَالحُبُوْر
وَقَتَلْتُ ذَاكَ الشَّابَ ذِا العِشْرِينَ
عَاماً ذِيْ السُّرُوْر
وَغُرَابُنَا لَمْ يَنْوِ رُؤْيَانَا
لِنَحْفِرْ كالقُبُوْر
أَيَّامُ آدَمَ قَدْ عَصَتْ
أَيَّامَ إِبْلِيسَ الأُمُوْر
مِنْ تِلْكُمُ الأَزْمَانِ لَمْ
يَأْتِ الغُرَابُ أَوِ الصُّقُوْر
هَلْ يَا تَرَىْ ضَلَّ الطَّرِيْقَ
وَسَافَرَتْ سِرْبُ الطُّيُوْر؟
أَنَ لَمْ أَعُدْ أَدْرِيْ أَحِمْلٌ
ذَاكَ أَمْ جَبَلٌ يَمُوْر؟
أَنَا لَسْتُ مَنْ يَظْلِمْ وَلَوْ
حَتَّىْ بِقِطْمِيْرِ التُّمُوْر
أَنَا كَابْنِ نُوْحٍ عَاصِيَيْنِ
وَنَنْتَشِيْ كُلَّ الخُمُوْر
الفَرْقُ أَنِّيَ لَيْسَ لِيْ
جَبَلٌ لِيَعْصِمَنِيْ وَدُوْر
لَا أَرْتَجِي مِرْسَاةَ سُفْنِيَ
لَسْتُ مَنْ يَخْشَ البُحُوْر