تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

كُنت محقّا

عندما نسيت ذلك المشط على طاولة أمي

لم أكن أعلم بأنّ الغربة

سوف تجتزّ ما تبقى في الرّأسِ من شعر

كنت جازما بأني سأعود

برغم ما تأخذه مني اللّيالي والسّنين

سرت على درب كنت أظنّه قصيرا

وما لبثت أن أتمالك نفسي

إلا وعشرٌ قد مضت

مضت دونما إذن أو شعور

بل أسرّعَت بالهرولة والعَد

ها أنا قد بدأت بعشر جداد

أخشى أن أكون فيها من الذّكريات القديمة

في قريتي القريبة من سهول حوران

فلي بها أحبّةٌ

أشتاق إليهم دون أن أفقد العنوان

وأخشى أن أنسى لون ذلك الحبل

الذي يجلب عذب الماء

من بئر الحيّ المجاور

لشجر الزيتون والرّمان

يسرع الزّمان

نعم يسرع

وتتغير ملامح النّاس في كلّ مكان