أمسَى الفؤادُ سقيمًا
في كل وادٍّ يهيمُ
والجسمُ أمسى نحيفًا
قد أنحلَتْه الهمومُ
هذي بلادي عليها
للنائبات هُجومُ
يا لائمي دَعْ مَلامي
فغيرُ شأنِكَ شاني
إليك عَنّي فإنِّي
صبٌّ صريعُ الغواني
لا ما الغواني مرامي
ولا بها بِتُّ عانِ
لكن شجانيَ شعبي
في ذلَّةٍ وهوانِ
الذلُّ عمَّ بلادي
والمجدُ منه شريدُ
رجالُنا أقنعَتْهم
للظالمين عهودُ
فهدَّموا ما بنَتْهُ
آباؤُهم والجدودُ
يا ليتَ شعريَ هلاّ
عصرُ الأُباةِ يعودُ
عصرٌ به الكلُّ أمسى
مُطوَّقًا بالمكارمْ
فمِن فقيهٍ وحَبْرٍ
ومن أميرٍ وحاكمْ
سادوا جميع البرايا
بعد اتِّحاد العزائم
ونحن في عصْرِ نورٍ
ما بين ظُلمٍ وظالمْ
ثار الفراتُ بزَعمِهْ
أن يستقلَّ العراقُ
وبعد ذا الانجليزُ
سادوا وتمَّ الوفاق
والمستشارُ بشعبي
غاياتُه لا تُعاقُ
ضحَّى الفراتُ رجالاً
آمالُهم لا تُطاق