أتحوَّلُ عِفْريتًا أحمَرْ
والغيظُ بصدري كالخِنْجَرْ
إن ذكروا لي إسم زميلٍ
تَتَقزَّز نفسي إذ يُذكر
مولدُه كان بقريَتِنا
في كوخٍ من بُوصٍ أغبر
وَلَدتْه أمٌّ أرملةٌ
من بائع نعناعٍ أخضر
ومضَتْ في الناس بقفَّتِها
بالنعناع الغَضِّ تُبكِّر
تغذو «زيدًا» من جولتها
وتقول متى زَيْدي يكبر
ونما واختالَ لمدرسةٍ
وحقيبتُه خرَقٌ تُعْصر
مَكسوٌّ من دُورِ الكرما
ء، ولولا ذلك لم يُستَر
ودعاءُ الأم يُباركُه
أن يُصبح دكتورًا أمْهَر
فيُداوي الناسَ بقريتِه
كي يشفيَهم وبه تفخر
وتُزوِّجه بنتَ حلالٍ
لا تعصيها لَمّا تأمُر
وقضى المسكينُ دراستَه
وإذا هو دكتورُ البَنْدر
والتفَّ عليه شرذمةٌ
المالُ لهم هدفٌ أكبر
الهجرةُ كانت غايتَهم
وتناسَوا وطنًا كم أثمر