لم يرْمِ قلبي بالسِّهام سواكِ
لولاكِ لم أدر الهوى لولاكِ
لولاك ما لعب الغرامُ بخاطري
كلاَّ ولا عرف الفؤاد حماك
لولاك لم يخفق فؤادي بالهوَى
علمْتِه الخفَقَان حين رآك
لولاك لم أقض الحياة معذّبًا
بلهيب هجرك أو بنار أساك
أنتِ المنى للقلب يا كلَّ المنى
رُوحي ونفسي والفؤاد فداك
هيهات أنسى ليلةً مرت بنا
ما عشت لا أنسى بها نجواك
ما زلت أذكرها وأذكر قبلةً
بالأمس قد جادت بها شفتاك
لما تلامستِ الشّفاهُ سرى بها
لهبٌ يؤجّج في الفؤاد هواك
فكأنها نغمٌ يداعب مهجتي
فيزيدها شغفًا إلى لقياك
يا من رميتِ القلبَ ثم تركته
رغم النوى والهجر لن أنساك
أنا لست أشكو الهجر أو أشكو النوى
ما دمت أحفظ في الهوى ذكراك
عصفتْ بقلبٍ دام أهلاً للهوى
حمَّلتِه من يومها دعواك