تخطَّ إلى المحتوى

قلب يجدف نائيا في لجة البحر الأخير

غير معروف

٥٣ بيت

المتفرقات

قلبٌ يجدِّفُ نائيًا في لجّةِ البحر الأخيرْ

ويدٌ على الميناء راعشةٌ تلوّحُ للبعيدْ

حلمٌ يراقُ على بقايا صفحةٍ هرئت هنا

وقصيدةٌ ناحت على طَللٍ وتاهت

مات شاعرُها الوحيدْ

أمشي وأجمعُ ما تيسَّر من كلامٍ

يهربُ المعنى

فأدرك أن أغنيتي نشازٌ في تراتيلِ المغنّي

بيدَ أني

أجمعُ الطعناتِ لا ألوي على أحدٍ

وأحملها لتضيءَ بي وسماً على جسدي

وأحلمُ من جديدْ

بين اقترابٍ واغترابٍ

تُستباحُ الأمنياتُ على مداراتِ الحقيقةِ

والحقيقةُ جلُّها أصلُ الخرافةِ

ليس إلا ظلُّها في الأرضِ

والمعنى المواربُ في القصيدةِ

حين يحجبُها الغمامُ

هي الشُّعاعُ السرمديّ.. هي الأنا

والجذوةُ العليا لنجمي وائتلاقات المعاني

تلك أغنيتي

أنغامها معراجيَ المنشودُ للسرِّ المرصَّعِ بالقوافي

واعترافي بعدما امتلأت سمائي بالبروقِ

وأثقلتني بالجراحاتِ المنافي

أين انتِ الآن؟

أين بدايتي في سالفِ الأشواقِ؟

أين مساؤك الشبقيُّ دوني؟

كنتِ لي قمرًا يُرافقُ عمريَ الضّليلَ

يفتح لي طرائقَ في دُجى التّأويلِ

كي أمضي وأعبرَ أيّما شاءت ظنوني

حالكٌ هذا النهارُ وشائكٌ دربُ القصيدةِ

حينما تتسارعُ الأشياءُ في الضوضاءِ

تختلطُ المعاني بالمعاني

تسقطُ الأحلامُ من عليائها

لا حلمَ بعد اليوم لي

تذوي الأماني في شعاع الفجر يحجبُها الغبارُ

وحالكٌ هذا النهار

أطفو على ايقاعِ بحرٍ بات يلفظني

غريبًا صرت عن روحٍ تسائلني

لماذا أُرخِيَت أوتارُ قلبكَ

ما لناركَ أطفِئت في موقدي

ما عاد لحنكُ يا نَسيَّ الوعدِ يُغريني

ولا لونُ الرّمادِ يثيرني

غبشٌ.. سديمٌ قاتلٌ

ليلي حصار

ولِهٌ على باب القيامة واقفٌ

أترقّبُ المارّينَ من حولي إلى أقدارهم

أتذكّرُ الأسماءَ

أسمائي التي أنبأتُها من قبلُ

أبحث بينها عن شاردٍ

فلربّما صادفتُهُ

ورفعتُ من بين الرّكامِ اسمي

لأعرفَ من أنا