ظمِئْتُ وليس يرويني الغديرُ
ولا لهوٌ تضيق به الصدورُ
فلا مرَحُ الشباب يُزيل يأسي
ولا يأتي مع اللهو السُّرور
ولا ظمئي إلى قصفٍ وعزفٍ
ولا حانٍ به كأسٌ تدور
فتُرْوي راحها ظمأ الحيارى
ويذْهَبُ عند رؤيتها الفتور
وتُشْعِلُ في الصدور لهيبَ نارٍ
فتزداد الصبابة والسعير
ولم أظمأ لفاتنة تبدّت
لنا ودم الشباب بها يفور
بوجه ضاحك القَسَمات طَلْقٍ
تغيب لحسن طلعته البدور
تفيض نضارةً وتفيض بِشْرًا
وتضحك للهوى أنّى تسير
تَذُوبُ صبابة العشاق فيها
فتلتهب الجوانح والشعور
أإخواني ظمئت وليس رِيِّي
خدود الغانيات ولا الثغور
ولكني ظمئت إلى صديقٍ
صدوقٍ لا تغيِّره الدهور
يزيل اليأس من نفسي وقلبي
وتسعد عند مقدمه الصدور