أتلك الثَّنايا البِيضُ في الثغْرِ أم دُرُّ
وذا ثَغَبٌ في ثَغرِه حَلَّ أم خَمرُ
وتلك لِحاظٌ أم سُيوفٌ بواترٌ
تُسَلُّ وذا الجَعْدُ المجعَّدُ أم نَشْر
لك اللهُ يا قلبي لقد كنتَ مُبعِدًا
من الحبِّ لكنْ منه قرَّبَك الدهر
فبتَّ رهينَ الوجْدِ قد أضرمَ الهوى
بك اليومَ نارًا كان من دونها الجمْر
يقولون صبرًا والجوى في حُشاشَتي
يُشَبُّ وكيف الصبرُ لو نَفِدِ الصبر
ألا رحمةً في مُهجةٍ قد تقلَّبتْ
على الجمرِ لمّا قد ألحَّ بها الهَجْر
وما لي أشتاق الديار وأهلُها
نأوا فغدتْ من بعدهم [طلل قفر]
لثمتُ بها التربَ الذي قد تقدمتْ
عهود الهوى فيها وعهد الصِّبا نضر