تخطَّ إلى المحتوى

حروف الشعر يسبقها بكائي

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

حروفُ الشعرِ يسبقُها بُكائي

لفاجعةِ الحسينِ بكربلاءِ

وأنّاتُ القلوبِ بكلِّ عَصْرٍ

عليهِ تطولُ أعنانَ السَماءِ

وَطئتَ تُرابَها قمراً مُنيراً

وأرضُ الطفِّ تدْمعُ في الخفاءِ

فأنتَ سَفينةٌ للدينِ سارتْ

مسارَ الحقِّ من غيرِ التواءِ

وحُبُّكَ عند ربِّ الكونِ يغدو

إلى جنّاتهِ حبلَ الرَجاءِ

بحَرِّ الصيفِ قد دارتْ رَحاها

وحولَكَ صِبيةٌ من غيرِ ماءِ

وقلبُكَ نهرُ إيمانٍ سَقاها

فيوضَ العزِّ من أزكى الدِلاءِ

وشاءَ اللهُ أنْ تبقى مناراً

لكلِّ الثائرينَ على الرِياء

فكُنتَ أمامَ كلِّ البَغيِ فرداً

ولمْ تأبه لأهوالِ البَلاءِ

وَقُربكَ من كرامِ الناسِ صحْبٌ

شَرَوا جنّاتِ عَدنٍ بالوفاءِ

ورايتُكَ الكريمةُ صوتُ حَقٍّ

إلى الدُنيا ترفرِفُ في الهَواءِ

تُحيطُ بكَ السيوفُ وأنتَ طودٌ

لشِبرٍ ماتراجعَ للوراءِ

فما في الحقِّ عندكَ رَفَّ جَفنٌ

فأنتَ السِبطُ من أهلِ الكساءِ

فما مرَّ النهارُ عليكَ إلاّ

شهيدٌ قد تضرَّجَ بالدماءِ

لتبقى شُعلَةً للحقِّ تَعلو

وتُلهِمُنا دُروساً في العَطاءِ

وسيرتُكَ العظيمةُ شمسُ نصْرٍ

بأمرِ اللهِ تسطُعُ بالضياءِ

فديتُكَ في دمي والرُوحِ ألفاً

لوَانَي كنتُ قُربكَ في اللقاءِ

أرى دمعَ القصيدةِ مثلَ دمعي

ولكنْ صدقَ لهجَتِها عزائي

فمازالَ الحُسينُ بكلِّ قلبٍ

وقُبَّتُهُ مزارُ الأوفياءِ