قالوا توَفّى صباحُ الفخرِ قُلتُ لهمْ
ماتَ الغناءُ وماتَ الفنُّ والطرَبُ
وهذه القلعةُ الشمّاءُ صارخةٌ
فأيُّ نجمٍ فقدتِ اليومَ ياحلبُ؟
إنّ الأصالة تحتَ الأرضِ قد دُفِنتْ
لمّا مضى وحَمامُ الدوحِ ينتَحبُ
بكلِّ قلبٍ لهُ ذكرى تُخلّدُهُ
كعينِ ماءٍ وكلُّ الناسِ قد شرِبوا
وصوتُهُ العذبُ للأرواحِ يُبهجُها
إذا استبدّتْ بها الأحزانُ والنُوَبُ
يامُؤنسَ العاشقَِ الولهانِ في حَزَنٍ
يامُسعدَ الليلَ حين الليلُ يكتئبُ
كم قد سكبتَ حَنيناً في جَوارِحنا
لمنْ نُحبُّ فماتَ الصبرُ والعتَبُ
إن كنتَ غادرتَ دُنيانا فما برِحَتْ
ذكراكَ بينَ قلوبِ الناسِ تصطَخبُ
إذْ كُنتَ أروعَ من غنّى بعاطفةٍ
بها مشاعرُنا بالشوقِ تلتهبُ
عساكَ في جنّة الفردوسِ ياقمراً
بفَقْدهِ كلُّنا للهِ نَحتَسبُ