مُذْ غبتَ عنّي أرى عَينيكَ في الأفُقِ
وَأقطَعُ الليلَ بالأشواقِ والأرَقِ
قد مِتُّ بعْدكَ يانَبضاً أعيشُ بهِ
أما رَأيتَ دَمي في حُمْرَةِ الشَفَقِ؟
مازلتُ أشْعرُ مُذْ غادَرْتَ أنَّ يَداً
للشَوقِ تضْغطُ في عُنْفٍ على عُنُقي
أستقبلُ الريحَ علَّ الريح تحْمِلُ لي
عطراً أعيشُ بهِ من طيبَكَ العَبِقِ
مَرَّتْ ليالي الهوى في سُرعةٍ وَمَضَتْ
كذكرياتِ غريقٍ لحْظةَ الغَرَقِ
تدورُ حوليَ آهاتُ الظنونِ كما
يدورُ قلبيَ في دوّامَةِ القلقِ
عَذَرْتُ ظَرفكَ لا أُبدي العِتابَ وَلو
قلبي رَماهُ حَنينُ الليلِ بالحَرَقِ
فالحُبُّ يرسمُ في أرواحِنا أملاً
والحَظُّ يزرَعُ أشواكاً على الطُرُق
مازلتُ أمشي وَقَبْو الشَوقِ يُرهِقُني
فهلْ سَألْمحُ ضَوءً آخرَ النفقِ؟؟
فارجعْ إليَّ لكي أحْيا وأنتَ مَعي
فالرُوحُ ياقَمري في آخرِ الرَمَقِ