الشَوقُ يسكُنُ في العُيونِ الساهره
والقلبُ تُشقيهِ الأماني الحائره
واليأسُ والأملُ الذي أحيا بهِ
كُلٌّ لهُ عندي دُموعٌ نافره
والليلُ يفتكُ بالقلوبِ إذا انقَضَتْ
ساعاتهُ بهَواجسٍ مُتناحره
ياليلُ قلبي قد تقَطَّعَ في النوى
فغَدا كمثلِ نُجومِكَ المُتناثره
والوجدُ يُخْرجُ أحْرُفي مَحروقةً
إذْ صبَّ ناراً فوقَ قلبِ الشاعره
يامن أرى الدُنيا بقُربكَ في الهوى
في كلِّ توديعٍ تُريني الآخره
سفرٌ وشُغلٌ يُشغلانكَ.. والهوى
شُغلي فأفتقدُ الليالي الساحره
كمْ كنتُ أرغبُ قبلَ وقتِ صُعودهِ
حَرْقَ المطارِ وحرقِ تلكَ الطائره
مئةً أرى عُمري وأنتَ مُسافرٌ
وإذا تعودُ أكونُ دونَ العاشره
نهوى وتسقينا الظروفُ مَرارَةً
تبّاً لها.. إنّ الظروفَ لقاهره
دعْ لومَ قلبي لاتلُمْ قلباً صَبا
ياعاذلي دارتْ عليكَ الدائره
برمالِ أشواقي أسيرُ وفي فمي
ظمَأٌ ويلفَحُني لهيبُ الهاجره
فالبحرُ أنتَ وَفيكَ يمْرحُ مَركبي
ما أبْحَرتْ في الرَملِ يَوماً باخره
أُبدي السَعادةَ للذي حولي ومنْ
كلَفي ببُعدكَ أسْهُمٌ في الخاصره
فاحسبْ سويعاتِ الوصالِ وزدْ بها
فالعُمرُ يمضي والليالي غادره
أضنيتني بُعْداً وسُهْداً في الهوى
فإلى متى ياقلبُ أبقى صابره