تخطَّ إلى المحتوى

بكل نبض بقلبي أنت ياحلب

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

بكلِّ نبْضٍ بقَلبيْ أنْتِ ياحَلَبُ

أهْواكِ والشَّوقُ في الأحْشاءِ يَصْطَخِبُ

شَهْباءُ يانجْمةً تعْلو بسؤدُدِها

لا لنْ تَطولُكِ لَو مرَّتْ بكِ الشُهُبُ

رأيتُ صبرَكِ في الأهوالِ مُعْجزةً

حَتّى تَعَجَّبَ منْ أخباركِ العَجَبُ

تأتي لكِ النارُ والتاريخُ يُخْمِدُها

ببَحْرِ مَجْدٍ على النَيرانِ ينْسَكِبُ

وكمْ حَملتِ جِراحَ الحرْبِ صامِدةَ

وذادَ عنْ مجدكِ الأبطالُ والنُجُبُ

وتحملُ الريحُ منكِ العطرَ تَنْثُرُهُ

وفي شوارعكِ البارودُ والكُرَبُ

قدْ يحجبُ الغيمُ ضوءَ الشمسِ آونةً

وأنتِ شَمسٌ ضياها ليسَ يُحتجبُ

قد عاشَ أهلُكِ بينَ النّارِ في شَرَفٍ

وما اسْتكانوا لهذا الشَرِّ أو تَعِبوا

فهُمْ ضُيوفٌ على الأضْيافِ من كَرَمٍ

وهمْ أُسودٌ إذا ما سُلَّتِ القُضُبُ

فأنتِ جودٌ لمنْ قدْ جاءَ مُنْتَجعَاً

وأنتِ سَيفٌ لمنْ للشَرِّ يقْتربُ

ذوو الشهامةِ ياشهباءَ عَنْ ثقَةٍ

لن يتركوكِ ولو في النَّارِ قدْ صُلِبوا

بلْ ودَّ عنكِ الذي قدْ سارَ مُغْترِباً

يُقَبِّلُ التُربَ في شَوقٍ وَينتَحِبُ

كمْ عاشقٍ قدْ نأى قسْراً وفي دَمهِ

عِشْقٌ فباتَ منَ الأشواقِ يَضْطَرِبُ

يَبقى بشوقٍ ويشْكو فَيضَ لَوعَتهِ

لو أنّهُ لجنانِ الخُلْدِ يَغْتَرِبُ

مَنْ ذا منَ الناسِ في يومٍ يُفاخِرُني

وإنّني فيكِ للجَوزاءِ أنْتَسِبُ

فأنتِ روضَةُ حُسْنٍ لاشَبيهَ لَها

إذا اسْتَهَلَّتْ على أفنانكِ السُحُبُ

وأنتِ فَخْرٌ لَنا لو فاخَرَتْ أُمَمٌ

وأنتِ ذُخْرٌ لها لو نادَتِ العَرَبُ

مازلتِ أسطورةً للمَجْدِ خالدةً

والأرضُ تشْهَدُ والآثارُ والكُتبُ