يا أثيم الودّ.. ذنبك ما لقى عندي شفاعة
كيف يشفع لك خفوقي وانت دايم مستبيحة؟!
يوم ترجي له محبه مدّ لك يمنى ذراعه
ما توانا عن هواك ولا توانيت بمطيحه
حط كل الكون بيدك رغم عمقه واتساعه
وقافلة حبّك تسير وعاذلك طوّل مصيحه
كان لك سور ومدينه.. كان لك سمعٍ وطاعة
كانت أذنه دوم طين وما سمع فيك النصيحة
كان لك.. إقران خامس والوسم بان انتفاعه
ارتحل ناوي ربيعك وانتي فْياضك شحيحه
انتصر لك وابتعد عن كل ميناء باقتناعه
يجبر الخطوة لقربك وانتي دروبك كسيحه
كل ما هبت رياحك قام يطرق لك شراعه
وكل ما ناحت حمامه هاض لك بدع القريحة
حاشمك عن كل شينه.. رافعك عن كل قاعة
قابلٍ شوكك وتينك والخطا دايم يزيحه
ليت شاف بعين عقله لجل ما يرخي دفاعه
ليت ما شاف الجمال وخابرٍ عينه فضيحة
ما يفيد اللي تمنى والقطاعة لك بضاعة
ما بقى لك غير هذي غنّها بأرضٍ فسيحه
القوافل يوم باعت عوّضت يوسف ضياعه
بين ذيب وبين سجنه عن متاعً للمليحه
بين يعقوب وبنَيه وبين يوسف مع صواعه
قصّةٍ واللي فهم مدلولها كذبة صريحه
وانتهت سابع عجافي عن حَجَجْ فيها مجاعة
انتهت باقران تاسع والشتاء يجرح لفيحه
يا خفوقي صرت أنا وياك ملجأ كل لاعه
واحتوينا حزن خنساء بالرثاء دايم جريحه
والغريب اللي دياره تنتظر في كل ساعه
لو تناظر في محله ما تشوف إلا ضريحه