نحنُ من أيّةِ مِلّهْ ؟!
ظِلُّنا يقْتَلِعُ الشّمسَ ..
ولا يا مَنُ ظِلّهْ !
دَمُنأ يَخْتَرِقُ السّيفَ
ولكّنا أذِلَّهْ !
بَعْضُنا يَخْتَصِرُ العالَمَ كُلَّهْ
غيرَ أنّا لو تَجَمّعنا جميعاً
لَغَدَوْنا بِجِوارِ الصِّفرِ قِلّهْ !
نحنُ من أينَ ؟
إلى أينَ ؟
ومَاذا ؟ ولِماذا ؟
نُظُمٌ مُحتَلَّةٌ حتّى قَفاها
وَشُعوبٌ عنْ دِماها مُسْتَقِلّةْ !
وجُيوشٌ بالأعادي مُسْتَظِلّةْ
وبِلادٌ تُضْحِكُ الدّمعَ وأهلَهْ :
دولَةٌ مِنْ دولَتينْ
دَولَةٌ ما بينَ بَينْ
دولَةٌ مرهونَةٌ، والعَرشُ دَينْ.
دولَةٌ ليسَتْ سِوى بئرٍ ونَخْلَهْ
دولَةٌ أصغَرُ مِنْ عَورَةِ نَمْلَهْ
دولَةٌ تَسقُطُ في البَحْرِ
إذا ما حرّكَ الحاكِمُ رِجْلَهْ !
دولةٌ دونَ رئيسٍ ..
ورئيسٌ دونَ دَولهْ !
نحْنُ لُغْزٌ مُعْجِزٌ لا تسْتطيعُ الجِنُّ حَلّهْ.
كائِناتٌ دُونَ كَونٍ
ووجودٌ دونَ عِلّهْ
ومِثالٌ لمْ يَرَ التّاريخُ مِثْلَهْ
لَمْ يرَ التّاريخُ مِثْلَهْ!