تخطَّ إلى المحتوى

يا نسمة هبت مع الأسحار

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

يا نسمةً هبّتْ مع الأسحارِ

تُحيي القلوبَ بعَرْفها المعطارِ

وتُقِرُّ من أهل المحبّة أَعْيُناً

لم تكتحلْ بعدَ النوى بغِرار

حيّتْ بأنفاس الخمائلِ أَنْفُساً

تشري اللّقا بنفائس الأعمار

وافتْ تجرّ من الدلال ذيولَها

وَهْناً وتمسح أوجهَ النوّار

تروي أحاديثَ العقيقِ وحاجرٍ

عن بان نجدٍ عن شذا الأزهار

فتسوق للصبِّ المشُوقِ صبابةً

وتشبّ في الأحشاء جُذوةَ نار

وتبثّ عن عَربٍ برامةَ خَيَّموا

سِرّاً تُنزّهه عن الإضمار

تتمايل الأشجارُ عند سماعهِ

طَرَباً وتفضح ألسنَ الأطيار

لم تدرِ دارينُ لسالب مِسْكها

طيبَ الأريجِ ولا ظفيرَ ظُفار

لِمَ لا تفوق وقد تلقّفها الصَّبا

وروى شذاها نسمةُ الأسحار

وأتتْ على دار الحبيبِ فآذنتْ

منه بقُرب مَسرّةٍ ومَزار

وتوافقَ السَّعدان فازداد العُلى

فصلُ الربيعِ، ومولدُ المختار

شهرٌ به اهتزَّ الوجودُ بأسرهِ

لظهور سرِّ اللهِ في الأسرار

وسَرَتْ مَسَرّتُه على طول المدى

وتَجدّدتْ بتَجدّد الأعصار

لاحت بغُرَّته السّعودُ وأشرقتْ

فرحاً بوُسْطاه سنا الأنوار

وتزيّنتْ فيه الجِنانُ وحُورها

وتَبرّزتْ بمنصّة استبشار