أنا همسُ الصباحِ ، ترنيمةُ الفجرِ ،
يمََامٌ ، من البُكُورِ يُنادي .
أنا وجهُ الشروقِ، أشْرَعُ أهدابيَ ،
نوراً يضئُ وجهَ ،بلادي .
تحت جُنحي حملتُ لليمن الحرِّ ،
كتاباً مزخرفاً بفؤادي .
وبكفّي حملتُ ملحمةَ العشقِ ،
لتحكي تدلُّهي وسُهادي .
ماتَ، من لا يزالُ يمتشقُ العسْفَ،
ويطوي وجه الضِّيا ،بِسَوادِ .
ماتَ ، من لا يزالُ يلتحفُ الليلَ ،
متاعاً ، ويكْتَسِي برمِادي.
لن ينال الحَسُودُ مِنِّي، ولنْ،
أبلغَ مجدي إلاَّ على حُسَّادي.
إنَّما جِئتُ ، كيْ أُنصِّبَ عهداً،
مُشمَخِرَّ الأطوالِ، والأبعادِ.
ليسَ لي ، نَفعُهُ ، ولا لرفيقي،
بلْ لِكلِّ الأبناءِ ، والأحفادِ.
يُولدُ الفجرُ في بلاديَ حُرًّا،
ويراني ، حُرًّا ، أنا ، وبلادي.