هو الله إن يحلل قَضاه على العبدِ
تلاشى يقينًا ما يعيدُ وما يُبدي
وماذا عسى أن يبدئ العبد أو يعي
دُ، والله حتْمٌ ما قضاه على العبد
وما الشأن إلا أن يفوض أمره
إليه تعالى، ثم يرضَى بما يبدي
ويعلم أن الموت أقرب غائب
وأوثق مورودٍ يُؤَم بلا قصد
فمن لم يُردْهُ يومُه فلسوف عن
قريب يرى معْ واردين أخا ورْد
فكم غافلٍ عنه مطيل لأَمْله
وأكفانه منسوجة وهو لم يقد
ومن صَحِب الدنيا وأُعطي فطنةً
وإعمال فكرٍ في تقلُّبها الأدّ
رأى صدقها مَيْنًا وجدَّتَها بلًى
ونعماءها بؤسًا، وسيدها الجندي
وليس الصفا منها يقي من نقيضه
ولا بذلها واقٍ ولو طال من نكْد
فبينا الفتى في عِزِّهِ وفتائه
وعنوان حسن يقتضي باطن الرشد
ونزهته في أهله واحتظائه
لديهم بأوفى ما يتاح من الود
وفي خفض عيش لا يطار غرابه
تساعده فيه الأماني بلا كد
إذا هو بإحدى الحادثات تنوشه
فأنشبْن منهمُ الأظافر باللغد
فأنأينّه عن كلّ ما كان دانيًا
وأصبح بعد الأنس في موحش لحْد