تخطَّ إلى المحتوى

أيا سامعا من كل عبد أنة الشكوى

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

أيا سامعًا من كل عبد أنّة الشكوى

سواء لديه منهمُ الجهر والنجوى

ويا واصفًا باللطف بالخلق نفسه

فكان الحَرِيْ أن لا تمسّهم اللأوا

ويا مورثَ القلب المفزّع لذةً

من الأمن عنها يقصر المنّ والسلوى

ويا كاشف الغمَّاء بعد تمكّنٍ

وزعمٍ من المغموم إنْ لم تكن تزْوى

ويا مرويَ الهيماء للناس بعدما

يظنون كلّ الظن أن لم تكن تُروى

ويا مُنزلاً من بعد ما قنطوا الحيا

وناشر رحماه، فتنكشف البلوى

أغثنا أغثنا يا مغيث، فإنه

قد احتَوَشَ الأوجال والمحْل ذا المثوى

وخلَّى به مستوطنيه كلاهما

من العدوة الدنيا إلى العدوة القصوى

ولم ير من أبناء حسَّانَ غير من

كان جميع الناس مالكهم هوا

فحرفة أهل الفضل حرفة جنسهم

فكأنهمُ بين الفريقين قد سوى

وقد عدم الأنعامُ ما اعتدْن رعيَهُ

سوى نزرٍ غثاء تساوره أحوى

وقد كلّ منها الظهر كلاّ فإن ترِدْ

ركوبًا على استقلالها بك لا تقوى

وتمشي رويدًا من عثار جيومها

تساوك هزلى حتى تخطو إذا خطوا

وحار دمُ الأنعام كلَّ عزيزةٍ

فأولادها تمقو بلا لبنٍ مقوا

وبعثرت الغبراءُ كلّ شديدة

من الهوج والخضراء صاحيةٌ جَلْوا

إليك شكونا ما تراه فأشكنا

فغيرك لا يُشكى أيا كان أو أخوا

حنانيك للعبدان أضحوا شَذَرْ مَذَرْ

فبعضهم أثوى وبعضهم أرْوى

فمن مشمعلٍّ للرحيل ومَن ثوى

وذي حيرة بين الترحِّل والإثوا

تباركتَ من ربٍّ رحيمٍ بأعبدٍ

قد اتخذوا ما منه حذرتهم لَهْوا

لقد جزعتْ منا النفوس ولم يكن

لها عمل غير التجافي عن التقوى

كسالى عن الطاعات في غفلاتهم

وما قد نهوا عنه أتوه ولو حَبْوَا

مُديمين ما يدرون إسخاطه له

فيوليهمُ سبحانه الفضل والعَفْوا