تخطَّ إلى المحتوى

نحس حلاج تلظى في دمي

الرمل

١٧ بيت

النسيب

نَحْسُ حلاجٍ تَلَظّى في دَمي

وَبَناتُ الصَّدْرِ أذْكَتْ ألَمي

هَدّني التِّيهُ وجافاني الكَرى

وَبَراني ذاتَ ويلٍ سَقَمي

قَدْ رَمَتْني الرّيحُ مَثْلومَ المُنى

عدمًا يسعى وراءَ العَدَمِ

لهفَ قلبي سَيْفُ كَرْبي قَدّني

جُرْحُ طيني نازِفٌ لَمْ يَنَمِ

تَنْزوي في الصّرْدِ روحي كُلّما

عَصَف البَيْنُ وَزَلّت قَدَمي

نازعَتْني ذِكْرياتٌ قدْ رَمَتْ

ني سَوادا في أتونِ الحِمَمِ

وَغَزَتْ أرْتالُ بَرْدٍ حَوْزَتي

وسرَتْ سُمًّا بجوفِ الدّسَمِ

كُلّما يمَّمْتُ دَرْبًا تاهَ بي

واقتفاني مُشْعِلا بي سَأمي

بُحْتُ لليْلِ بِسِرّي فانْبَرى

مِنْ دَياجيرهِ لَوْمُ اللوَّمِ

شَرِب النايُ أنيْني واكْتَوى

وبكى البَوْحُ بِصَدْرِ الكَلِمِ

دُلَّني يا ليلُ أشْقاني النّوى

ورَماني في أوانٍ دَهِمِ

ظَبْيَةٌ حَفّتْ بِروحي كالرّؤى

وَسَبَتْني نَحْوَ هامِ الأكَمِ

كَفْكَفَتْ دَمْعي وأقْصَتْ شَجَني

غِبْطَةٌ داوَتْ طِعانَ النّدمِ

هاطِلُ السّعدِ طِلالاً خَصّني

مِنْ شَهيّاتِ النّدى في الدِّيَمِ

سدَلَ الهَدْأةَ أمْهى خاطِري

وسقاني مِنْ نَميرٍ مُنعَمِ

ذا رخيمُ الصَّوت قُمْرِيّا أتى

وسقى السَّمْعَ غَريدُ النّغمِ

فاسْتفاقَ القَلْبُ، وَلَّى كَدَري

صنوُ روحي صارَ مِني تَوْأمي