آلُ جَسْرِي أَسْيَادُ الْمَجْدِ وَالشَّرَفِ
تَارِيخُهُمْ فِي دُرُوبِ الْعِزِّ عَصَّفَا
أَعْلَامُهُمْ فِي سَمَاءِ الْفَخْرِ قَدْ عَلَتْ
كَالْبَدْرِ يَسْطَعُ فِي اللَّيْلِ الْمَدَى كَثِفَا
فَلْتَبْقَ ذِكْرَاهُمُ فِي كُلِّ رَوْضٍ
تُحْيِي النُّفُوسَ وَتُهْدِي مَا اقْتُطِفَا
هُمُ الْقُلُوبُ الَّتِي إِنْ ضَاقَ مَسْرَحُهَا
تَرْنُو إِلَى الْخَيْرِ فِي الدُّنْيَا وَمَا اعْتَكَفَا
كِرَامُهُمْ فِي سَمَاءِ الْأَرْضِ أَشْرِعَةٌ
تُبْحِرُ فِي الْبَحْرِ خَيْرًا، عَزْمُهُمْ نَزِفَا
فِيهِمْ تُرَى قِيَمُ الْأَخْلَاقِ شَامِخَةً
كَالشَّمْسِ تُشْرِقُ فِي الْآفَاقِ مُكْتَنِفَا
إِذَا دَعَا الدَّهْرُ كَانُوا أَوَّلَ مُقْبِلٍ
فِيهِمْ وَفَاءٌ وَصِدْقٌ قَدْ سَمَا شَرَفَا
تَظَلُّ سِيرَتُهُمْ فِي كُلِّ مَلْحَمَةٍ
كَالشِّعْرِ يُنْشِدُ لِلْأَجْيَالِ مَا احْتُرِفَا
آلُ جَسْرِي، يَا مَنَارَ الْعِزِّ وَالْمَثَلِ
فِيكُمْ تُرَى أَمْجَادُ الْكَوْنِ وَاكْتُشِفَا
سِيرُوا، فَأَنْتُمْ نُجُومُ الْمَجْدِ فِي زَمَنٍ
يُحْكِي عَنِ الْفَخْرِ فِي الْآيَاتِ وَاخْتُطِفَا