مِنْ على أَهدابِ عيني طارَ أُنسي
طارَ سراً حاملاً شوقاً بنفسي
نِمتُ أعواماً طِوالاً لا أُبالي
ثُمَّ عادَ الحبُّ تاجاً فوقَ رأسي
عينُها زرقاءُ مِثلَ البحرِ لوناً
مِثلَهُ عمقاً سَيُضحي فيهِ كأسي
نَقَشَتْ في كبدي حاءً وباءً
ثُمَّ تاهتْ..أَينَ ضادي فيكِ تُمسي؟!
حينَ مَرَّتْ في خيالي قُلتُ مهلاً
عَلَّ أَحزاني تُرى مِنْ بعدِ يأسي
إتركيني في ثناياكِ الرقيقهْ
أودعيني مِثلَ عصفورٍ بحبسِ
ما لإحساسي شجيٌ حينَ يسري
طيفُكِ الرَّحالُ قُربي دونَ همسِ؟
داوِني بالحبِّ أوْ دُقي فُؤادي
كيفَ أحيا بعدما رُدَّ إلتماسي؟؟
أعطِني منديلَكِ الزاهي ونامي
سوفَ أَبقى ساهراً ساهِراً كي لا تُمَسّي
فَتشوا عَنْ كُلِّ طقسٍ في فُؤادي
لَن تَروا منديلَها في أيِّ طقسِ
فيكِ مازالتْ عيوني حائراتٌ
سائلاتٌ عَنْ مَدى شوقي لأمسي
حُلوتي ظلّي بقربي وإسمَحي لي
أَنْ أَرى الأشواق َتَرسو فوق َشمسي
قَدْ شَرِبتُ الحبَّ مِنْ كأسٍ لغيري
وسُقيتُ الأَلَمَ الباقي بكأسي
خلفَ قِرطاسي أَقاويلٌ تُنادي
دُقَّ أجراسي فَشيطاني يُقاسي
سالَ شعري مِنْ فُؤادٍ في مِدادي
صِفْ وِداداً بينَ جَفنيهِ إحتباسي
هل ْمَضى ذاكَ الّذي قَدْ كانَ مِنْ مَنْ
قَدْ رعى في منزلي قبلَ إنطماسي؟
وَيحَ نفسي..أَنتَ قاسٍ بإنتكاسي
وَيحَ نفسي..كيفَ تَسمو بإفتراسي؟؟!