يا أيها الساري بليلٍ عابسِ
قِفْ وإحكِ لي عنْ ذاتِ طرفٍ ناعسِ
قُلْ لي أَما زالت على العهدِ الذي
قد كانَ يجمعنا بماضٍ دارسِ
أمْ أنَّ غيري حازَ قلبَ خَليلتي
أم أنَّ قلبي من ضجيجِ هواجسي
يا أيها الساري لقد طالَ النَوى
فمتى التداني من شبيهِ النرجسِ؟
فمتى التداني والمراكبُ قد رَسَتْ
في قعرِ بحرٍ غادرٍ مُتغطرسِ
لا القلبُ يقدِرُ أنْ يُداري شوقَهُ
والليلُ يَمضي كالسقيمِ اليائسِ
سَلْ نَورساً مِنْ سيلِ يأسي قدْ يَئسْ
كمْ سارقاً في بؤسِ هذا المُفلسِ؟