حياتي جحيمٌ إذا أنتَ تنضَبْ
فَسَلْ ما تُريدُ..سأَشكوكَ للرَبْ
فَمُرَّ على كُلِ ضلعٍ بصدري
وَمُرهُ يُطعكَ إِذا كُنتَ تَرغَبْ
فَمُرُّ الحياةِ عليهِ قليلٌ
إِذا غِبتَ عنهُ قليلاً لِتشرَبْ
تَرَفَقْ حبيبي كَفاني عذاباً
فجرحي عميقٌ وقلبي مُخضَّبْ
زَرَعتَ خناجِرَ غدرٍ بظهري
هرستَ ضلوعي وما كنتُ أَتعَبْ
لماذا تُريني أُموراً جميلهْ
وتُخفي بصدركَ غدراً تَصبَبْ؟!
أَما للمُعذَّبِ عندكَ حيلهْ؟
أَما فيكَ أَنتَ دواءً لِيُطلَبْ؟!
على ما التكبُّرُ والكبرياءُ؟
على ما الغرورُإِذا كُنتَ تَتعَبْ؟!
فَلستَ أَميراً ولا إبنَ أَميرٍ
ولَستَ بِصاحبِ تاجٍ مُذهَّبْ
فَمَزَّقتَ كُلَّ مواثيقِ حُبِّي
وأَتلفتَ قلبي سريعا لِيُجذَبْ
وشوهتَ صورةَ كُلِّ مُحبٍّ
وسارَ فُؤادُكَ خلفي لِيلعَبْ
وأَجهَزتَ أَنتَ على ما تَبقَّى
مِنَ الحُبِّ في ليلةٍ مِنكَ أَصعَبْ
فما لي أَراكَ مِنَ الحُزنِ تَهذي
وتبكي فتنسى بأَنَكَ عقرَبْ
أَتبكي وأَنتَ مِنَ الصخرِ أَقسى؟
أَتبكي وأَنتَ مِنَ الصَلبِ أَصلَبْ؟!
فما الحُبُّ مِنْ أَخواتٍ لِكانَ
ولا هوَ فِعلٌ يُجَرُّ ويُعرَبْ
ولا هوَ شيبٌ نما في لِحانا
ولا هوَ قولٌ يُقالُ ويُكتَبْ
فما الحُبُّ إلا جنونٌ ويَسري
بأوصالنا دونَ همسٍ لِنطرَبْ
فَيجعلنا دونَ كُلِّ الأَنامِ
نُحلِقُ فوقَ النجومِ ونَلعَبْ
بصدري نزيفٌ عنيفٌ كقلبي
وقلبي خريفٌ على الصيفِ يُصلَبْ
فما لي إلى الإصطبارِ سبيلٌ
وليسَ لديَّ مِنَ الحُبِّ مَهرَبْ