إِنِّي أَمُوتْ
وَبَرِيقُ عَيْنَيَّ انْطَفَأْ
وَلُهَاثِيَ المَحْمُوم يَخْنُقُهُ السُّكُوتْ
حَتَّى وَجِيبُ القَلْبِ ضَاعَ
وَلَمْ تُرَدِّدْهُ البُيُوتْ
فَحَبِيبَتِي تَهْوَى سِوَايَ غَرِيقَةً
وَأَنَا عَلَى قَلْبِي نَسِيجُ العَنْكَبُوتْ
مَا هَالَهَا سُقْمِي وَوَجْدِي
مَا رَاعَهَا ضَعْفِي وَسُهْدِي
مَا حَرَّكَتْ أَبْيَاتُ شِعْرِيَ سَاكِنًا
فِيهَا، وَلاَ دَمْعِي الصَّمُوْت
شَفَتَايَ تَخْتَلِجَانِ عَاشِقِتَانِ
لَكِنْ
صَلَوَاتُ حُبِّيَ تَخْتَفِي
تَذْوِي وَيَتْرُكُهَا القُنُوتْ
إِنِّي أَمُوتْ
صَوْتٌ يَضِيعُ وَلَيْسَ يَسْمَعُهُ أَحَدْ
مَنْ ذَا سَيَسْمَعُ صَوْتَ إِنْسَانٍ يَمُوتْ
وَمَنَحْتُ عُمْرِيَ لِلْحَبِيبَةِ رَاضِيًا
وَكَتَبْتُ آلاَفَ العُهُودْ
وَزَرَعْتُ بُسْتَانَ المَحَبَّةِ وَارِفًا
هِيَ مَزَّقَتْهُ بِقَسْوَةٍ
وَرَأَيْتُ نَزْفَ الحُبِّ فِي مِزَقِ الوُرُودْ
هِيَ بَاعَتِ القَلْبَ البَسِيطْ
ذَهَبَتْ إِلَى صَنَمٍ لَهَا
تَتَسَوَّلَ الأَشْوَاقَ مِنْ قَسَمَاتِهِ
وَهَوَ الذِي مَا لاَنَ أَوْ تَرَكَ الجُمُودْ
صَنَمٌ جَحُودْ
لَكِنَّهَا سَتَظَلُّ تَلْهَثُ حَوْلَهُ
أَبَدًا سَتَبْقَى حَوْلَهُ
أَبَدًا سَتَبْقَى لَنْ تُبَالِي
بِاحْتِضَارِي أَوْ تَعُودْ
هِيَ لَنْ تَعُودْ
إِنِّي أَمُوتُ وَلَنْ أَعُودْ