من قبل أن ألقاكِ
كانت هذه القصيدة..
وكأنها نبوءة ..
حُلْمٌ سَعِيدْ
حُلْمٌ تَجَلَّى مِنْ بَعِيدْ
أَنَّا سَنُجْمَعُ تَحْتَ سَقْفٍ وَاحِدٍ
وَنُحَوِّلُ الأَيَّامَ أَفْرَاحًا وَعِيدْ
سَنَعِيشُ وَالدُّنْيَا تُعَانِقُنَا
وَتَنَامُ كَفُّكِ فِي يَدِي
ظَمْآنَةً
خَجْلاَنَةً مِثْلَ الوُرُودْ
وَنُحَطِّمُ الأَصْفَادَ مِنْ يَدِنَا
وَنُمَزِّقُ المَجْهُولَ مِنْ غَدِنَا
وَنُحَرِّرُ الأَحْبَابَ مِنْ رَسْفِ القُيُودْ
حُلْمٌ بَعِيدْ
حُلْمٌ جَمِيلْ
أَنْ نَرْسُمَ الدُّنْيَا بِأَلْوَانِ الرَّبِيعْ
أَنْ نَلْتَقِي بَيْنَ الشُّمُوعْ
وَنَهِيمَ فِي كُلِّ القَصَائِدِ وَالرُّبُوعْ
عُشَّاقَ لاَ نَبْغِي عَنِ الدَّرْبِ الرُّجُوعْ
حُلْمٌ جَمِيلْ
حُلْمٌ تَأَلَّقَ مِنْ ثَنَايَا المُسْتَحِيلْ
حُلْمٌ صَمُوتْ
عَنْقَاءَ طَارَتْ فَوْقَنَا
وَشَمَتْ عَلَى صَدْرِي
بِنَفْثِ النَّارِ
شَارَةَ حَالِمٍ
وَقَضَتْ عَلَيَّ بِأَنْ أَمُوتْ
قَدْ قَيَّدَتْنِي فِي خُيُوطِ العَنْكَبُوتْ
بَتَرَتْ لِسَانِيَ مَزَّقَتْهُ
لِكَيْ أَمُوتَ بِلاَ صِيَاحْ
حَتَّى إِذَا ضَاعَ الظَّلاَمُ
وَلاَحَ فِي الأُفْقِ الصَّبَاحْ
تَأْتِي إِلَيَّ حَبِيبَتِي
ثَكْلَى يُمَزِّقُهَا النُّوَاحْ
حُلْمٌ ظَلُومْ
حُلْمٌ يُفَجِّرُنِي كُلُومْ