لركبك وهم أحلام تُعاد
وما وردوا الذي ورد الرواد
فبالسلم المسيرات استنارت
شهورا هل يجانبها السداد
وشقوا بحر آمال تهادت
بموج دم يجود به الجواد
نظام لوث الأجواء رد حا
وفاح الورد فانتعش الجهاد
فتلك قرى عمائرها أحيلت
لهيبا من بقاياه الرماد
ونار عمت الأنحاء تسري
لتأكل ما تُعزُّ به البلاد
قنابل صيَّرت أرقى المباني
ركاما دُكَّ أسفله العباد
نساء جلن في حلك الليالي
كأشباح أحاط بها السواد
وأطفال عن السكنات ضلوا
وهدم هل معالمَه استعادوا
فهل يرضى أباة من كرام
وظلم قد تمادى واضطهاد
ألم تر في ائتلاف من جموعٍ
لوعي الأمة الحيرى رشاد
وهم إن طالت الشورى استردوا
لرأيهمُ صوابا عنه حادوا
فما الأحداث عائدة لعهد
مضى.. وانزاح عن صَلِف عناد
يريد عتاة أرض أن يعودوا
فلم يجر القضاء بما أرادوا
فذا زمن العدالة كيف ينجو
طغاة أينما حلوا أبادوا