عسعس الليل فزارت خاطري
فغدا حسي شعابا في العبادْ
وفؤادي منتش من حالهم
ليتني أدري به سر الفؤاد
ماضيات من عهود أدبرت
هي قبض الريح أو رجع بواد
ركض الدهر بها ثم انطوى
أثر في الذات منها كالرماد
سنة أم ليلة مرت بنا
فزماني لست أدري كيف باد
داخلي حي وفي أرجائه
صخب الأحياء من كل البلاد
عجبا للذات ساحت في الرؤى
وأراني ميتا مثل الجماد
فاسأليني ما الذي يدمي الفتى
وَمَضَات الشعر أم لحظ سعاد
يا خليلي دعك من زيف المنى
طال مكثي فالرجا محض عناد
فلقد شيدت منها جنة
في خيالي من شذى جنة عاد
فعفت تحت ظنوني مثلما
طمس الدهر ربا ذات العماد