فاق الموالي بالتعالي في الهممْ
وعلا المعالي بالتغالي في الشيمْ
وسما خلالاً أبهرت وشمايلاً
عن لطفها تثني الأعارب والعجمْ
أعني به المولى البشير المرتجى
حصن النجا رب الحجى الشهم العلمْ
مقدام أشياخ الورى فردٌ علا
قدراً على الأفراد أرباب الحكمْ
مولى تخلق في حميد خلايقٍ
من خلقه المشهور في حفظ الذممْ
ورقى بحسن صفاته رتباً سمت
رتب الولاة السالفين من القدمْ
عين الأماجد سيد النبلاء مص
باح الجهابذة الكرام ذوي الكرمْ
بطلٌ إذا ثار العجاج ترى له
بأساً تهاب سطاه آساد الأجمْ
ما عمرو وابن الورد وابن مكدّمٍ
ما ذو الخمار وما الدريد إذا اقتحمْ
فهناك تنسى عنتراً وفعاله
يوماً يصول بذلك العضب الأصمْ
وافى الجلاد عزيز قومٍ في ميا
دين يقوم بها الجدال على قدمْ
إذ يبدو برق البيض تحت ضباب أه
والٍ مروّعةٍ تشيبُ بها اللممْ
بعد العراك تراه آخر راجعٍ
مهلاً وقبلاً كان أول من هجمْ
ذو همة روحي الفداء لها إذا
ما صادمت جبلاً تقوّض وانهدمْ
ومحامدٍ عن وصفها قسّ الورى
قصرت فصاحتهُ وسحبان أنبكمْ
وتعقل سامٍ وفكر ثاقبٍ
يزداد حسناً كلما الأمر انبرمْ
يجلي الخطوب بنور محكم رأيه
ويزيل ظلمة كل مكروهٍ دهمْ
حرٌّ همامٌ حب شرع الله سي
مته وفي أيامهِ الجورِ انحسمْ
والحق قام ولم يُعد للبطل من
عزمٍ وأخذل من تظلّم أو جرمْ
وبقطره الشاهين والزرزور في
ألفٍ وقد رعت الذياب مع الغنمْ
وإذا أثرت بأن تحدث عن ندا
كفَّيهٍ حدّث ما تشاء عن الديمْ
طابت مآثره الحميدة إذ زكت
عرفاً تناثر طيبه بين الأممْ
طود الفخار الجنبلاطيُّ الذي
لا زال سامي العز ما هبّت نسمْ
ورعته عين عناية المولى ولا
برحت تزاد له المفاوز بالنعمْ
والسعد والتوفيق ما طال المدى
وله الدعا في المبتدأ والمختَتمْ