النّارُ تَشْتَعِلُ
فِي
جَبَلِ الجَلِيدِ
وَالْمَاءُ
مِثْلِي لَا يَذُوبُ
وَكَأَنَّ كِبْرِيتَ الْهَوَى
فِي رَأْسِهِ السِّحْرِيِّ أَفْكَارُ الْحَدِيِدِ
حِمَمٌ تَدُوخُ كَأَنَّها بِسَحَابَةٍ
تَجْتَازُ وَهْجَ الشَّوْقِ فِي عُمْقِ الْوَرِيدِ
مَصْهُورَةٌ بِنْتُ الَّذِينَ بِذَا الْجَوَى
سَقَطَتْ عَلَى أُمِّ الدَّوَاهِي
قَلَبَتْ مَوَازِينَ الْفُؤَادِ
وَتَحَمَّمَتْ فَاسْتَوْطَنَتَ رُوحاً بِجِيِدِي
أَنَا فِي الْحَضِيَضِ بِحُفْرَتِي
لَكِنَّ رُوحِيَ تَعْتَلِي أَقْصَى البَعِيدِ
فَأَنَا أَرَى سَهْمَ انْقِطَاعِ مَوَدَّتِي
قَدْ عَادَ لِلْقَنَّاصِ فِي الْقَلْبِ الْوَحِيدِ
فَامْضُغْ حَنِينَكَ يَا حَبِيبِي
وَدَعِ الْبَقَاءَ لِلَهْفَتِي.. لِمَحَبَّتِي
لِتَأَرْجُحِي فِي نَزْوَةِ التَّصْعِيدِ
فَالْجَمْرَةُ الْحَمْرَاءُ لَوْ أَكَلَتْ دَمِي
فَالرُّوحُ تَبْقَى حُرَّةً
كَنَشِيدِي