تخطَّ إلى المحتوى

إني لأعجب من زمان قد أتى

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

إني لأعجب من زمان قد أتى

بقواه منتقمًا من الأبرارِ

ومحا من الأخيار إسم وِدادهم

فعلاً وأثبت أُلفة الفُجّار

أوّاه منه فقدْ سطا بكتائبٍ

منقادةٍ برئاسة التجار

وأمدَّها بمقاصدٍ ومفاسدٍ

ترمي العفاف بشعلةٍ من نار

يا قوم قد جاست خلال دياركم

فكأنما انتدبت لأخذ الثار

وغدَتْ تغالبُكم وتغلبكم وتُر

دِيكم لأعمق هُوَّةٍ وقرار

تغريكمُ بتجدُّدٍ وتفرنُجٍ

وتريكمُ الإصلاح بالإضرار

فركبتم الأهواء بين تهتُّكٍ

وخلاعةٍ وسفورِ ذات سِوار

أسفًا على القوم الألى تركوا لنا

مجدًا أثيلاً منذ عهد «نزار»

وتحسُّرًا دومًا على ما خلفوا

من عصمةٍ وصيانةِ وفخار

أين العروبةُ يا رعاة زمامها

أين الأخوةُ، أين حفظ الجار؟

أين الوفا والصدق أين ولاؤنا

وثباتنا، ذهبت بلا تذكار

يا قومنا إن التفرنج علَّةٌ

تؤذيكمُ في الأهل والدينار

يكفيكمُ ما قدَّمت أيديكمُ

فإلى الفضيلة يا أولي الأبصار

صونوا عوائدكم ووفّوا حقها

تغنيكمُ عن هذه الأخطار

وتمسكوا بشعاركم أهلَ النهى

وتعشَّقوه فذاك خير شعار

فإلام لا نصحو ونفقهُ شرعَنا

حقّاً ونقفو سنّةَ المختار

هل مَنْ سرى في جُنحِ ليلٍ حالكٍ

هو كالذي يمشي بضوء نهار

قسمًا بآباءٍ مضوْا من قبلنا

حفظوا عوائدهم بكلِّ وقار

إن لم تسيروا سيرَهم وتثابروا

ودَّعت روحي خوفَ ذلِّ العار

وبعثتها تشكو إليهم فعلَكم

وقصورَكم وتبوح بالأسرار