تجترُّني سُبُل الحياةِ الى الجَوى
وَيَفيضُ دمعيَ وَالفؤادُ بما حوى
وَتَمَرَّدَ القَلبُ السَجينُ بأضلُعي
مَنْ علَّمَ المَسجونَ لذّات الهوى؟
وَلُدِغتُ مِن جُحرِ الغرام لِغَفلَتي
ما للفؤادِ بكُلِّ جُحرٍ قَد ثوى؟
وَرميت في منفىٰ الشقاءِ بجُثَّتي
هل تَنفَعُ المَقتولَ أفعالُ الدوا؟
إني ارى الغيمَ البهيَّ كأكفُني
والحزنُ غيثٌ فوقَ عينيَّ استوى
أطوي الكرى صبرًا وأكتمهُ ولا
أدري بأن العمر فيهِ قد انطوى
تاللهِ إنَّ الوَجدَ قد أفضى دمي
والشَوقُ قد أضلى فؤاديَ إذ كوى
فجنيتُ من سُبُلِ الصبابةِ أسقُمي
وحصدتُ أرضَ الحُبِّ مغبرَّ اللوى
وسَقيتُ كأسَ العِشقِ غيرَ محلهِ
ما كُلُّ ساقٍ من نديمِهِ إرتَوى
هدَّت فؤادي بالصبابة صبوتي
وأخارت الضَحِكاتُ مني والقوى
فكأنَّ حزني بالفلا كغمامَةٍ
تمتدُّ من مَيسانَ حتّى نَينوى