حزنًا أعاذل ذا الفؤادَ أخافقي
هلّا كفاكَ مِنَ الأسى ما أطمَعَك
فإلى متى والهمُّ يطرقُ مدمَعَك؟
وإلى متى الأقدارُ مغلقةٌ معك؟
وإلى متى دنياك ترمي أسهُماً..
رمياً سديداً مُستبيحاً أضلُعَك؟
مُذ أن وُلدتَ حَمَلتَ أحزانَ المدى
والنَوح يملأُ ليتَ شعري مَسمَعَك
قد صرتَ تقتادُ الكروبَ جميعُها
تأتي بها طَوعًا لتشرَبَ أدمُعَك
كم كُنتَ مبتهلاً على فرشِ الدُجى
واليَومُ يسقي الدمعُ فيضًا مضجعك
كم قد رُميتَ مُحمَّلاً حُزن المسا
نحوَ الخيالِ لتستريحَ فأوجَعَك
كالطودِ تسمو للسماءِ ملامسًا
تعلو الغيومَ فما الذي قد زعزعك؟
وأراكَ تَنحَبُ يا فؤادُ الى متى؟
ماذا دعاكَ الى البكا ما شجعك؟
حزنًا أقولُ لذا الفؤادَ أخافقي
هلّا كفاكَ مِنَ البكا ما أطمَعَك