تخطَّ إلى المحتوى

لمن أنهل الروض الذي انهل ساجمه

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

لمن أنْهلُ الروضَ الذي انهلَّ ساجُمهْ

أضاءتْ دراريه وغنَّتْ حمائمُهْ

لمنْ أدَعِ الدنيا رقيقاً خيالُها؟

مكيناً على فرط الأماني دعائمُهْ

أفي الروض مثلي شاعر جِدُّ شاعرٍ؟

يُريه صباحاً كلّما اسودَّ فاحمُهْ

وأينَ على أزهارِه، وغصونِهِ

(هَزَارٌ) يغنّيه إذا عجَّ خاتمُهْ؟

أفي الروض فردٌ يحطُمُ الكأسَ بالطِلى

ويبكي وأفذاذُ النجوم غمائمُهْ؟

أسلْتُ دمي حُراً كريماً لغايةٍ

وقد بَعُدتْ والحر تُسبى كرائمُه

لِمَنْ هذه الدنيا يورّقُ فرعُها

وقد أسعرتْه -بعد ليلٍ- جواحُمهْ

أفي الشعْرِ مِنْ أمٍ لمثلك أو أبٍ

وكيف؟ وأبْداءُ المقالِ خواتمُهْ

وطاقةُ نفسٍ ما يَشيبُ وليدُها

ولو أنَّها زيفَتْ وزافتْ دراهمُهْ

أتُصبحُ حيرانَ الأسى لاهجاً به

فأين حنينُ الروضِ؟ أين نسائمُهْ

وأنتَ على قيد طفيف من الردى

لبَوْحك بالسر الذي أنت كاتُمهْ

فإن مُتّ أخْلِقْ بالذي أنت أهلهُ

فقد مات فئرانُ الوغى وضراغمُهْ

وشُهرةُ من قد قيل في البخل (ماذرٌ)

كشهرةِ من قد قيل في الجود حاتمُهْ

أتكسِفُ شمسٌ أنت ترعى طلوعَها؟

إذاً خان مظلومُ الدعاوى وظالمُهْ

ويَخْسِفُ بدر التمّ عند بزوغه؟

فأيُّ وجودِ حينما تمّ عادمُهْ؟

خذي من رؤاكِ الحسنَ يا نفسُ حاملاً

عليه انتصارات لديها هزائمُهْ

خذي منه ما شاء الجمالُ وما وعى

فربَّ مرومٍ ما توخَّاه رائمُهْ

أجَلْ هذه الدنيا وهذا حسابُها

فما عَجَبٌ أن يوقِظَ القومَ نائمُهْ؟