واهاً للقربى والصُّحبة
هل وصْلُ الأهل غدا سُبَّة؟
قطعُ الأرحام غزا قوماً
ودَعتْهم للوصل النخبة
فرأوا في القطع شرافتهم
وعليه الهمة مُنكبة
ودليلي في القصة هذي
في ضَيعتنا سَكنتْ وهبة
قطنتْ في الدار بمفردها
لتُعاني مِن أعتى غربة
والأهلُ قلوْها عن رَغب
في حال مُقلقةٍ صَعبة
ما زاروها أو وصلوها
وامتدتْ سنواتٍ غيبة
وأتتْها ساعة مِيتتها
لا قربى تحزنُ أو صُحبة
عَدِمتْ مَن يُحْسِنُ تغسيلاً
إن التغسيلَ له هيبة
عدِمتْ مَن يُتقنُ تكفيناً
بالأجر يُكَفنُ ، أو حِسبة
عدمتْ مَن يَسترُ جُثماناً
أو يَحمله حتى التربة
عدمتْ مَن يَندِبُ أو يبكي
والنوحُ حرامٌ ، والندبة
والروحُ عن الجسم تخلتْ
طعمتُها فنيتْ والشربة
والعُمرُ نأى عن رحلتهِ
ودَهتْه مِن البلوى نكبة
والجسمُ تعفنَ ، وانبعثتْ
رائحة مُقرفة عَطبة
واقتُحمت غرفة مَيِّتةٍ
وبلا إذن بالمِرزبة
رحلتْ في صَمتٍ وهوان
بعد الغيبوبة والنوبة
أين الأهلون وفزعتُهم
والفزعة تشفعُها كُربة؟
أين الأصحابُ ونجدتُهم
ليَهبُّوا عن رغب هبة
أين الجيرانُ وجيرتُهم
باؤوا في الموقف بالعَيبة
رب ارحم أمَة قد رحلتْ
في صمتٍ في أعلى القبة