تخطَّ إلى المحتوى

لا حكمة في خوض غماري

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

لا حِكْمَةَ في خَوْضِ غِمارِي

وَ تَقَفّي خَلْفي آثارِي

فَوَرائِي ماضٍ مُفْتَرِسٌ

وَ دِماءٌ خَطَّتْ أَخْبارِي

لَيْلاً أَصْطادُ بِلا كَلَلٍ

وَ يُضيئُ الظُّلْمَةَ إِبْصارِي

خُبْثي وَ دَهائي مَشْهودٌ

وَ الْكُلُّ تَذَوَّقَ إِصْرارِي

أَزِنُ الْأَعْداءَ بِنَظَراتي

وَ هُدوئي يَسْبِقُ إِعْصارِي

أَتَعقَّب صَيْدي أَرْصُدُهُ

ما بَيْنَ دُنُوٍّ وَ تَوارِي

وَ أُطارِدُهُ حَتّى يَعْيَى

إِنْ فَرَّ وَ لاذَى بِفِرارِ

واجَهْتُ ذِئاباً مُنْفَرِداً

وَ فَتَكْتُ بِكَمْ مِنْ جَبّارِ

وَ وُحوشُ الْغابِ تَجَنَّبُني

وَ بِها قَدْ لَحِقَتْ أَضْرارِي

أَشْعُرُ بِالْقاصي وَ الدّاني

عَنْ بُعْدِ مِئاتِ الْأَمْتارِ

وَ إِذا ما نِمْتُ فَلي عَيْنٌ

تَحْرُسُني لَيْلي وَ نَهارِي

كَمْ جُعْتُ وَ لَمْ أَقْتَتْ جِيَفاً

مَعْروفٌ عَنّي إِكْبارِي

كَمْ قُدْتُ قَطيعي بِسُهوبٍ

وَ بَرَرْتُ بِهِمْ كَالْأَبْرارِ

كَمْ مِنْ صَيّادٍ في إِثْري

وَ فِخاخِ تَرْصُدُ أَوْكارِي

لا تَأْتي نَحْوي مَحْفوفٌ

دَرْبي بِأُلوفِ الْأَخْطارِ

حَذَّرْتُ لَيالٍ وَ لَيالٍ

بِعُوائي تَحْتَ الْأَقْمارِ

أَنَاْ ذِئْبُ بَرارٍ فَابْتَعِدي

عَنِّي لا تَمْشي بِجِوارِي

قَدْ أُهْلِكُ أَيّاً مِّنْ حَوْلي

أَنْيابي تَسْبِقُ أَفْكارِي

ما بالُكِ قُرْبي نازِفَةٌ

وَ دِماؤُكِ غَطَّتْ أَظْفارِي