كَسَّرْتُ قَبْلَ الْعُقْبِ ساقَ سِجارَتِي
وَ بِهِ احْتِفاظي خَلْفَ أُذْني عادَتِي
وَ شَقَقْتُها أَفْرَغْتُها مِنْ تِبْغَها
وَ شَرَعْتُ أَفْرِشُهُ بِباطِنِ راحَتِي
وَ نَثَرْتُ عُشْبَتِيَ الْعَزيزَةَ فَوْقَهُ
وَ خَلَطْتُهُ وَ رَصَصْتُهُ بِعِنايَةِ
غَطَّيْتُهُ بِوُرَيْقَةٍ وَ قَلَبْتُهُ
قَلْباً بِها في خِفَّةٍ وَ مَهارَةِ
وَ أَخَذْتُ ذاتَ الْعُقْبِ آنَ أَوانُهُ
وَ أَصابِعي ها هِي تَلُفُّ لُفافَتِي
أَشْعَلْتُها وَ سَحَبْتُ مِنْ أَنْفاسِها
وَ نَفَثْتُها فَإِذا بِها كَسَحَابَةِ
هِيَ نَفْضَةٌ أُولى وَ ما أَدْراكَ ما
هِيَ نَفْضَةٌ أُولى بِأَرْضِ كُتامَةِ
دَخَّنْتُ واحِدَةً وَ أُخْرى بَعْدَها
وَ كَذا ظَلَلْتُ وَ لَمْ أُطالِعْ ساعَتِي
مُتَخَلِّياً عَنْ صَحْوَتي في عالَمٍ
أَحْيا بِهِ وَ كَأَنَّني في غابَةِ
مُتَخَيِّلاً نَفْسي فَريدَ زَمانِهِ
وَ بِأَنَّني بَطَلٌ لِكُلِّ حِكايَةِ
حَتّى انْقَضى يَوْمي وَ لَمْ أَفْعَلْ بِهِ
شَيْئاً سِوى قَتْلي خَلايا هامَتِي
هذا أَنا لا تَسْقُطوا في حُفْرَتي
لا تَبْدَؤُوا خَطَواتِكُمْ بِنِهايَتي