تخطَّ إلى المحتوى

الست بلا قلب علة

المتدارك

٢٤ بيت

المتفرقات

السِّتُّ بلا قلب عِلة

وتعيشُ حياة مُختلة

وتُعربدُ في الأرض ، وتحيا

في عَمَهٍ لا تعرفُ مِلة

لا تدركُها رحمة ربي

إنْ شملتْها أخزى مَيلة

وخُذوا العِبرة مِن هازلة

في ضَيعتنا تُدعى نهلة

زوَّجَها المولى مِن شَهم

في دار كانت مُحتلة

ومع الزوج اختلفتْ يوماً

شرقتْ بمعيشتها السهلة

والنسوة وَسَّعن الهُّوَّة

والحالة أضحَتْ معتلة

وأطاعتْ (نهلة) صاغرة

شُورى الأهل ورأيَ الشِّلة

والخلعُ بدا الحلَّ الأسمى

حتى يُنهيَ هذي الجَولة

واختلعتْ ، والظلمُ تَصَلى

زاعمة أنْ مَضَتِ العِلة

ودَعَتْ أهلاً لمَحِلتها

وأقامتْ للموقف حفلة

واهمة أنْ برئتْ حقاً

مِن شُؤم تجلبُه الفعلة

عن كلِّ الأولاد تخلتْ

وتساءلَ قومٌ: ما العِلة؟

فأجابت: كي يَصفوَ عيشي

في ذا أنا مُنصفة عَدلة

والمولودُ القادمُ يُرمى

عند أبٍ لتخِفَّ الثقلة

رحمة أمٍّ أين توَلتْ

ولماذا فضَّلتِ العُزلة؟

كيف افتقدَتْ شفقة أم

وانساقتْ في أعتى زلة؟

وأتتْ بعد شهور تسعى

تحمِلُ بين يديها طفلة

تبكي في المهد وتستجدي

مَن يمنحُ عطفاً والكفلة

والجيرانُ إليها فطِنوا

محترمون ، وقومٌ جِلة

أخذوها ، وأعانوا جاراً

زوجتُه مُجرمَة نذلة

ليست تملكُ قلباً يحنو

أو رُوحاً تنقذ مِن غفلة

فقدتْ في الناس أمومتها

وغدَتْ في قريتنا مُثلة

واستغنتْ بالمال ، ويوماً

يُبليها ربي بالعَيْلة