سعيتُ وعزمي في المهمّات صاحبي
وغامرتُ فرداً والزمان مُحاربي
إلى أن رأيتُ الدهرَ يُلقي قيادَهُ
إليَّ ويُدْني ما نأى من مآربي
وحتى لمستُ الفرقدين بهمّةٍ
تُحاولُ أمراً فوق نيل الكواكب
فسبحانَ خلاّق العزائمِ إنّها
إذا أصبحتْ قلباً أتتْ بالعجائب
تُعلِّمنا الدنيا أموراً كأنّها
تُلقِّنُنا درسَ احتمالِ المصائب
فمن ملأ الإيمانُ بالله قلبَه
كفاه فلم يحفل بآتٍ وذاهب
ومن شكَّ في وعد الإلهِ هوى بهِ الْ
هَوَى وأتاه الشرُّ من كلِّ جانب
دعوتُ إلى الفعل الحميد بني أبي
وصِحْتُ بهم في شرقِها والمغارب
إلى وحدةٍ تُعلي دعوتُ بني أبي
تُقام على أُسِّ التُّقى والتّحابب
دعوتُ إلى ترك التجافي مُحذِّراً
لهم إن تمادوا فيه سوءَ العواقب
وفي النّاس من قد يُنكر الحقَّ راكباً
هواه وأخذاً بالظّنون الكواذب
ومن كثرتْ حتى استفاضت عيوبُهُ
فليس يَرى في الناس غيرَ المعائب
سأنثرُ من حسن الثّناء بُرودَه الْ
حِسانَ على الغُرِّ الكرام الأطائب
وكلُّ تقيٍّ ساقه اللهُ للهدى
فناصرُهم من عُجْمها والأعارب
أولئك حزبُ اللهِ عزَّوا بربِّهم
فذلَّ لهم بالرّغم كلُّ مُغالب