تخطَّ إلى المحتوى

هو الحق منصور على من يغالبه

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

هو الحقُّ منصورٌ على من يغالبُهْ

فمن كان من أشياعه عزَّ جانِبُهْ

وهيهاتَ أن نخشى ضلالاً ونحن والْ

قُران وتأييدُ الإلهِ نُحاربه

هلمَّ فإنا قد وقفنا تجاه من

على دَخَلٍ يُبدي الودادَ نُعاتبه

هلمَّ فإنا قد فرغنا لمن يرى التْ

تَديُّنَ شأنَ الجامدينَ نُحاسبه

وهل حرّرَ الإنسانَ من رِقِّ وهمهِ

سوى الدّينِ هل يشقى سوى من يُجانبه

وما زال بالإنسان يرفع قدرَه

ويُنهضه حتى ترقّتْ مواهبه

به ظهرتْ بين الورى خيرُ أمّةٍ

على الدهر حتى سالمتْها نوائبه

تَولاّه جيشٌ من أُولي العزمِ خَلّدتْ

لآياته النصرَ المبينَ قواضبه

حمايةُ دينِ اللهِ في الأرض همُّهُ

وإصلاحُ كلِّ الناسِ بالدّين واجبه

تأَلّفَ من أهل اليقينِ فكلُّهم

كميٌّ أبيٌّ حازمُ الرأي صائبه

شفيقٌ إلى حدِّ السّماحِ بحقّه

غضوبٌ إلى أن يُرجع الحقَّ غاصبه

أولئك أهلُ الدينِ بالدين قد سموا

وفي فَلَك المجدِ الأثيل كواكبه

وقد ملكوا المعمورَ تحت لوائهِ

مشارقُه دانت لهم ومغاربه

وسادوا فشادوا للحضارة صرحَها

وعزّوا وما ضاقت عليهم مذاهبه

وها نحن ما بين الزمان وأهله

يواربنا طورًا وطورا نُواربه

وقد مرّ عصرٌ نحن في الشرق أهله

وجاء زمانٌ نحن فيه أجانبه

وقد بدّد الشرقُ التراث وأصبح ال

ضعيفُ ضعيفًا والقويْ تتجاذبه

ولم يبقَ إلا الخالدان فإن هما

أضيعا من الشرق استقلّتْ ركائبه