دعوا اللغوَ إنا والحوادث في جدِّ
فلا نغمةٌ تُشجي ولا أنّة تُجدي
ولا مجدَ إلا لامرئٍ شهدتْ له ال
فضائل فالأعمال فالناس بالمجد
صدوفٌ عن اللذات إن هتفتْ به
نأى معرضًا عنها وقال العلى قصدي
أبيٌّ فلو أسدى إليه امرؤٌ يدًا
لكافأه حتى يعودَ هو المُسدي
خبيرٌ بأسباب الثناء فجوده
يُعلِّم حتى البكمَ كيفيّةَ الحمد
بنا سارتِ الأيامُ شوطاً فنحن في
مقامٍ يَميز الغيُّ فيه من الرُّشْدِ
وغاضت ينابيعُ ا لمروءةِ والوفا
وفاضت بهُجْر القولِ أوعيةُ الحقد
نَعمْ لعبتْ أيدي الزّمانِ بشملنا
وأوهتْ قوانا بالتفرُّق والبعد
خطوبٌ أفادتنا الشعورَ بما بنا
فيا خطبُ نَبِّهْ يا عزائمَنا اشتدّي
فروحُ إخاءٍ يجعل الضُّعفَ قوّةً
فرابطةٌ بالشّرعِ مُحكمةُ العقد
تسوق سحاباً كلّما أمَّ بلدةً
روى جدبَها من غير برقٍ ولا رعد
على الدين والتقوى أُقيم أساسُها
وشُيّدتِ الأركانُ بالعطف والرِّفْد
هو الحقُّ قد أضحى به الباطلُ الذي
أضلَّ كثيراً لا يُعيدُ ولا يُبدي
يهزُّ ربوعَ الشَّرقِ صوتٌ مُؤثّرٌ
له يسمع الشّامي ويسمعه النجدي
قُصارى أمانينا الصّلاحُ وأن نرى
لأوطاننا حظّاً من العزِّ والسَّعد
وأن يُصبحَ الوادي أميناً وعامراً
وأهلوه في يُسرٍ بعيشهمُ الرَّغد
نُؤمّل هذا بل ونسعى لِنَيْلهِ
فلم نُبْقِ من سعيٍ ولم نُبْقِ من جهد