كَفَراشَةٍ رَشَفَتْ جَوانِحُها المَدى
رَمَشَتْ فَأَخجَلَت المَساءَ تَوَدُّدا
البَحْرُ قِصَّتُنا سَفائِنُنا التي
نَهْوى اللَّقاءَ بِها فَنَرْحَل أَبعَدا
وَتَظَلُّ أَيدينا تُلَوِّحُ دائمًا
عَلَّ انحِسارَ المَوْجِ يَضْرِبُ مَوْعِدا
القلبُ يَرْسُمُ أَنْجُمًا وَلْهانَةً
والمَوْجُ يَمْسَحُ قَبْلَ أَنْ نَتَعَوَّدا
أَوَكُلَّما نَظَرَتْ تُؤَجِِّجُ قِصَّةً
كَالوَرْدِ يَعْزِفُهُ الصَّباحُ مَع النَّدى
قالَتْ لي: الصَّحْراءُ قاحِلَةٌ وَما
أَتَخَيَّلُ الرّائي لِيُدْرِكَ مَوْرِدا
وَرَأَيتُ أَدْمُعَها شِراعاً للرُّؤى
تَمْضي مَعَ الأَرياحِ ظَبْيًا شارِدا
تَنْسابُ في شَجَنٍ فَتَهْبِطُ لَوْعَتي
قَمَرًا يُغازِلُها وَيَجْلسُ عابِدا
فَتَكَلَّمَتْ روحي بِأَنَّكِ جَنَّتي
وَمَدائِنُ الدُّنيا تُضيءُ عَلى الصَّدى
الرَّمْلُ في الصَّحْراءِ يُصْبِحُ لؤلؤا
إِنْ زَيَّنَتْ قَدَماكِ بالخَطْوِ المَدى