تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٣٧ بيت

المتفرقات

أنا جائعٌ..

نادى ليوقظَ أمَّهُ

فَصَحتْ وغطَّتْ بالحجارةِ لحمَهُ

حملتْ له كالضوءِ

لحظةَ ضمِّهِ

ثوبينِ من دفءٍ ليسترَ حُلمَهُ

لا برقَ.. مائدةُ السماء تأخرتْ

والطفلُ من جوعٍ سيأكل كُمَّهُ

والبردُ في الأعماقِ..

تصرخ أمُّه:

لمْ تختبرْ يا بردُ إلا عَظْمَهُ؟

جفت مواطرُ غيمه..

رمل يداها..

كيف يروي الرملُّ يوما غيمَهُ؟

والصبحُ سائلَ من أراقوا ملحهُ:

ما جرمه؟

قالوا: نسينا جُرمَهُ

نامَ الحصارُ..

الحربُ في صلواتها

طلت كشيخٍ في الضحى لتؤمَّه

كم قاومتْ شفتاهُ خبزَ الذكرياتِ

ورقةُ الماضي أذابتْ عزمَهُ

الجوعُ صاحبُه القديمُ

وعابرٌ

لم ينسَ يوما وسمَه أو اسمَه

قد مر في نبض الليالي

والفتى قمرٌ

يجرُّ حُطامَهُ ليلمَّهُ

الحلمُ يوجع خطوه.. مِنْ نأيه

ما عاد يبغي ضمَّه، بل شمَّه

ليضيءَ في الخيماتِ

موتٌ غامضٌ

لن يحسنَ المذبوحُ إلا فهمَهُ

قومٌ يصومونَ الزمانَ وبأسَهُ

والصومُ بالإكراهِ يُهلكُ قومَهُ

الله يغضَبُ للجياع وربما

من أجلهم رمضانُ يلغي صومَهُ