تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٣١ بيت

الرثاء

مشياً على الحزنِ

أو زحفاً على الألمِ

ودَّعتُها.. وتعانقنا فماً بفمِ

ورحتُ أجرحُ في العينين ذاكرةً

أبصرتُ منها.. ولكنّ الفؤاد عَمِي

مشيا على الحبِّ.. أنتِ العطر أعرفه

يقودني صوبَ ميعادٍ مع الندمِ

مشيا على الخوفِ..

ضاع الخوفُ من جسدي

حتى التقيتُ به في ظاهِرِ الحُلُمِ

مشياً إليكِ خدعتُ الحربَ فاتجهت

عكسَ الزمانِ.. وغابت غيبةَ العدمِ

ولم أعُد بعدَ لقياكِ..

الطريقُ مضى..

وفيهِ من عجلٍ ضَيَّعْتُها قدمي

وأنت يا ضوءَ هذا القلب في ظُلَمِ الغيابِ

كيف زرعتِ الضوءَ في الظُلَمِ؟

أنا حَفِظتُ بعينيك البلادَ..

ترى إذا سألتكِ عنها قلتِ: لم تَدُمِ..؟

لولا وجودكِ لا قلبٌ ولا وطنٌ

يحيا بمنكَسِرٍ مثلي و مُنْهَزِمِ

فالجرحُ بعدكِ ظمآنٌ بلا عطشٍ

والقلب دونكِ في أقصى الشمال ظَمِي

يستفتحون بكِ الغيماتِ.. لو مطرٌ

يفوحُ منكِ.. لغطّى الأرض بالنِعَم

مشيا على الصمت.. يا صمتي أنا لغةٌ

إذا رأتكِ تنامى الحرف للقلمِ

فالصمت أجمل ما يبدو به صنمٌ

نرنو إليه.. وما أحلاهُ من صَنمِ

دمي المآذنُ.. روح الشام تسكنها

هل تسمعينَ إذا نادى عليكِ دمي؟