تخطَّ إلى المحتوى

لا تعاتبني فلا عتب علي

الرمل

١٨ بيت

العتاب

لا تُعاتِبْني فَلا عَتْبَ عَلَيْ

خَرَجَ الأَمْرُ وعَقْلي مِنْ يَدَيْ

لَيسَ لِلنُّصْحِ قَبولٌ يُرْتَجى

عِنْدَ شَيْخٍ هامَ وَجداً بِصُبَيْ

ولَقَدْ أَعجَزْتُ راقي عِلَّتي

فَكَوى قَلْبيَ بالهُجْرانِ كَيْ

وأَرى لَوْمَكَ يُغْريني بِهِ

لا تَزِدْني أَوْ فَزِدْني يا أُخَيْ

أَنا في الْحُبِّ إِمامٌ فَإِذا

صِرْتَ مِنْ أَبنائِه فَاخَضَعْ لَدَيْ

لا تَسَلْ غَيْرِيَ عَنْ شَرْعِ الهَوى

وخُذِ التَّنْزيلَ فيهِ عَنْ أُبَيْ

وبِلُبنانَ لُباناتٌ لنا

عِندَ حَيِّ ذِكْرُهُمْ في الْقَلْبِ حَيْ

خُلُقي أَنّي شَحيحٌ بِهِمُ

وبِروحي لهُمُ حاتَمُ طَيْ

فَأغنَ عَنْ لَوْمِيَ فيهِمْ وإِذا

جُزْتَ مَغْنى ذلكَ الْحَيِّ فَحَيْ

واختَصِرْ في شَرْحِ أَشواقي فإِنْ

رُمْتَ إِسهاباً فَوَكِّلْ مُقْلَتَيْ

سادَتي فارَقْتُكمْ فاسْتُلِبَتْ

بِنَواكمْ راحَتي مِنْ راحَتَيْ

فأجْبُروا قَلْبي بِشَيْءٍ مِنْكُم

فلَقَدْ أُوتِيتُمُ مِنْ كلِّ شَيْ

سَنحَتْ مِنكمْ ظِباءٌ أَثبَتَتْ

داءَ قَوْمٍ وهْيَ تَطْوي الأَرْضَ طَيْ

أَيّ آسادِ عَرينٍ نَظَرَتْ

فَسَبَتْها أَيّ غُزْلانٍ وأَيْ

صادَني مِنْها غَريرٌ أَغْيَدٌ

فيهِ ما يَشْغَلُ عِنْ هِنْدٍ ومَيْ

أَغضَبَ الْعاذِلَ فيهِ أَنَّني

لمْ أَبِعْ في حُبِّهِ رُشدي بِغَيْ

قُلْتُ قدْ أَضنَيْتَ جِسمي قالَ قدْ

قُلْتُ كَيْ تَذْهَبَ رُوحي قالَ كيْ

قُلْتُ أَفديكَ بِنَفْسي قالَ مَهْ

ما إِليكَ الأَمرُ فيها بَلْ إِلّيْ