أرأيت أي أكلة وخدور
أسبلن فوق أهلة وبدور
وركائب حملت ذوات ذوائب
سود كأعينهن بيض نحور
غيدا شوامس كالشموس وقلما
يسفرن إلا في ظلام شعور
سمر القدود نهبن أعطاف القنا
حمر الخدود سلبن حسن الحور
أومضن من خلل السجوف فأشرقت
منهن أعلام الريا بالنور
وهززن حين برزن للتوديع في ال
كثبان أغصانا من البلور
وبسمن عن در بكيت بمثله
فتشابه المنظوم بالمنثور
فاعجب لعاطل موقف للبين قد
حلى لآليء أدمع وثغور
وسل الحداة أخلفوا لما سروا
بالركب غير لواعج وزفير
رحلوا بكل غريرة من دونها
فرسان غارات وبأس غيور
ممشوقة وجدي بغصن قوامها ال
مهصور وجد ليس بالمحصور
كحلاء لا يقوى لسيف لحاظها ال
مشهور عاجز وجدي المقهور
عذراء ظل بها عذولي عاذري
سمراء بات بها الغرام سميري
ثم التعجب يا عذول آلية
قد حار فيها لب كل بصير
من سمعي المصموم أم من قلبي ال
مفتون أم من جفني المكسور
ما جر لي تعبا طويلا حبها
إلا ورأيي فيه رأي قصير
يا ربة العطف الذي ما عنده
عطف على قلق الحشى مهجور
تالله أفحمني هواك وإنما
شكواي منه نفثة المصدور