تخطَّ إلى المحتوى

ألا يا لقوم للهموم الحواضر

الطويل

٢٦ بيت

المتفرقات

أَلَاَ يَاْ لِقَوْمٍ لِلهُمُوْمِ الْحَوَاْضِرِ

وَلِلَدَّمْعِ فِيْ مَجْرَاْتِهِ الْمُتَبَاْدِرِ

وَلِلنَأْيِ بَعْدَ الْقُرْبِ مِمَّنْ نَوَدُّهُ

وَلِلشَّعْبِ شَعْبِ الْأُلْفَةِ الْمُتَشَاْجِرِ

تَنَاْدَوْا لِبَيْنٍ فِيْ الصَّبَاْحِ فَقُرِّبَتْ

لِشَحْطِ النَّوَىْ بُزْلُ الْجَمَاْلِ الْقَيَاْسِرِ

مُلَمْلَمَةُ الْهَاْمَاْتِ غُلْبٌ كَأَنَّهَاْ

شَمَاْرِيْخُ تُعْلَىْ بِالضَّبَاْبِ الْعَوَاْجِرِ

فَجُلِّلَتِ الدِّيْبَاْجَ حَتَّىْ كَأَنَّمَاْ

عَلَيْهَاْ مِنَ الدِّيْبَاْجِ نُوَّاْرُ زَاْهِرِ

يُصَاْنِعْنَ ضَفْرًا كَالثَّعَاْبِيْنِ نَاْوَشَتْ

عُرَاْهَاْ عُرًا يَكْفَحْنَهَاْ بِالْمَشَاْفِرِ

فَدَعْ عَنْكَ لَيْلَىْ وَاعتَفِ الْخَرْقَ ذَاْ الْمَلَاْ

بِأَعْيَسَ نَضَّاْخِ الْمَقَذَّيْنِ فَاْطِرِ

شَجَوْجًى كَوَقْفِ الْعَاْجِ يُضْحِيْ كَأَنَّهُ

هِلَاْلٌ طَوَىْ أَقْرَاْبَهُ السَّيْرُ ضَاْمِرِ

عَبَنَّىْ زَحَاْلِيْفِ الْحَصِيْرَيْنِ طُوْبِقَتْ

تَوَاْبِيْتُ ضَبْعَيْهِ طِبَاْقَ الْقَنَاْطِرِ

كَأَنَّ يَدَيْهِ حِيْنَ يُثْنِيْ زِمَاْمُهُ

يَدَاْ سَاْبِحٍ فِيْ حَوْمَةِ الْمَاْءِ مَاْهِرِ

وَرِجْلَاْهُ رِجْلَاْ نِقْنِقٍ هَاْجَ رَوْعُهُ

عَلَىْ حَذَرٍ حَوْلَ النَّعَاْمِ النَّوَاْفِرِ

أَمَمْنَاْ بِهِ خَيْرَ الْمُصَلِّيْنَ مَعْشَرًا

بَنِيْ عَاْمِرٍ سَقْيًا وَرَعْيًا لِعَاْمِرِ

بَنِيْ شَكَرٍ أَعْنِيْ فَيَاْ صِدْقَ مَاْدِحٍ

وَيَاْ طِيْبَ مَمْدُوْحٍ وَيَاْ يُسْرَ شَاْعِرِ

بَنُوْ مُحْصَنَاْتٍ لَمْ تُدَنَّسْ حُجُوْرُهَاْ

وُصُوْمٌ وَأَبْنَاْءُ الْمُلُوْكِ الْجَبَاْبِرِ

إِذَاْ مَاْتَ مِنْهُمْ عَاْمِرٌ عَمَرَ ابْنُهُ

مَكَاْرِمَ بُنْيَاْنِ الْكِرِاْمِ الْأَكَاْبِرِ

لَهُمْ سُرَّةُ الْبَطْحَاْءِ مِنْ سِرِّ مَجْدِهَاْ

وَحَيْثُ اِنْتَمَتْ أَعْرَاْقُهَاْ فِيْ الظَوَاْهِرِ

تَجَلْجَلْتُمُ مِنْهَاْ بِمَرْسًى تَنَاْسَنَتْ

بِهِ هَاْمُكُمْ بَيْنَ الْفُرُوْعِ النَّوَاْضِرِ

فَأَحْيَاْكُمُ مِنْ خَيْرِ مَنْ وَطِئَ الْحَصَىْ

وَأَمْوَاْتُكُمْ نُوْرٌ لِأَهْلِ الْمَقَاْبِرِ

أَبَىْ اللَّهُ أَنْ يُرْعَىْ حِمَاْكُمْ وَأَنْ يُرَىْ

لَكُمْ حَوْزَةٌ مَوْطُوْءَةٌ بِالْعَسَاْكِرِ

تُبِيْحُوْنَ مَاْ يَحْمِيْ الرِّجَاْلُ خِيَاْرَهُ

بِصُمِّ الْقَنَاْ وَالْمُرْهَفَاْتِ الْبَوَاْتِرِ

أَذَقْتُمْ رِجَاْلًا خَيَّمَ الْعِزُّ حَوْلَهُمْ

بِأَسْيَاْفِكُمْ فِيْ الدَّهْرِ ذُلَّ الْمَنَاْخِرِ

فَإِنْ تُهْلِكُوْا تُصْبِحْ شَنُوْءَةُ بَعْدَكُمْ

تَحِنُّ قَوَاْصِيْهَاْ حَنِيْنَ الْأَبَاْعِرِ

وَلَاْ تَجِدُوْا لِلنَّاْئِلِ الْغَمْرِ غَيْرَكُمْ

وَلَاْ لِدِفَاْعِ الْأَبْلَخِ الْمُتَصَاْعِرِ

بِكُمْ أُحْرِزَتْ مِنْ بَطْنِ نَجْدٍ وَغَوْرِهِ

بِلَاْدٌ وَأَسْدَاْدُ الشِّعَاْبِ الْغَوَاْبِرِ

لَكُمْ فَضَلَاْتُ الْمَوْتِ فِيْ كُلِّ مَوْطِنٍ

وَآثَاْرُ أَيَّاْمٍ عِظَاْمِ الْجَرَاْئِرِ

بَنِيْ عَاْمِرٍ مَجْدًا عَمَّرْتُمْ أُرُوْمَهُ

وَأَعْلَىْ بَنَاْهُ عُدْمُلِيُّ الزَّوَاْفِرِ