هَنِيئاً مَرِيئاً مَا أَخَذْتِ وَلَيْتَنِي
أَرَاهَا وَأُعْطَى كُلَّ يَوْمٍ ثِيَابِيَا
َوَيَا لَيْتَهَا تَدْرِي بِأَنِّي خَلِيلُهَا
وَإِنِّي أَنَا الْبَاكِي عَلَيْهَا بُكَائِيا
خَلِيلَيَّ لَوْ أَبْصَرْتُمَانِي وَأَهْلُهَا
لَدَيَّ حُضُورٌ خِلْتُمَانِي سَوَائِيَا
وَلَمَّا دَخَلْتُ الْحَيَّ خَلَّفْتُ مَوْقِدِي
بِسِلْسِلَةٍ أَسْعَى أَجُرُّ رِدَائِيَا
أَمِيلُ بِرَأْسِي سَاعَةً وَتَقُودُنِي
عَجُوزٌ مِنَ السُّؤَالِ تَسْعَى أَمَامِيَا
وَقَدْ أَحْدَقَ الصِّبْيَانُ بِي وَتَجَمَّعُوا
عَلَيَّ وَشَدُّوا بِالْكِلَابِ ضَوَارِيَا
نَظَرْتُ إِلَى لَيْلَى فَلَمْ أَمْلِكِ الْبُكَا
فَقُلْتُ ارْحَمُوا ضَعْفِي وَشِدَّةَ مَا بِيَا
فَقَامَتْ هَبُوباً وَالنِّسَاءُ مِنَ اجْلِهَا
تَمَشَّيْنَ نَحْوِي إِذْ سَمِعْنَ بُكَائِيَا
مُعَذِّبَتِي لَوْلَاكِ مَا كُنْتُ سَائِلاً
أَدُورُ عَلَى الْأَبْوَابِ فِي النَّاسِ عَارِيَا
وَقَائِلَةٍ وَارَحْمَةً لِشَبَابِهِ
فَقُلْتُ أَجَلْ وَارَحْمَةً لِشَبَابِيَا
أَصَاحِبَةَ الْمِسْكِينِ مَاذَا أَصَابَهُ
وَمَا بَالُهُ يَمْشِي الْوَجَى مُتَنَاهِيَا
وَمَا بَالُهُ يَبْكِي فَقَالَتْ لِمَا بِهِ
أَلَا إِنَّمَا أَبْكِي لَهَا لَا لِمَا بِيَا
بَنِي عَمِّ لَيْلَى مَنْ لَكُمْ غَيْرَ أَنَّنِي
مُجِيدٌ لِلَيْلَى عُمْرُهَا مِنْ حَيَاتِيَا
فَمَا زَادَنِي الْوَاشُونَ إِلَّا صَبَابَةً
وَمَا زَادَنِي النَّاهُونَ إِلَّا أَعَادِيَا
فَيَا أَهْلَ لَيْلَى كَثَّرَ اللَّهُ فِيكُمُ
مِنَ امْثَالِهَا حَتَّى تَجُودُوا بِهَا لِيَا
فَمَا مَسَّ جَنْبِي الْأَرْضَ حَتَّى ذَكَرْتُهَا
وَإِلَّا وَجَدْتُ رِيحَهَا فِي ثِيَابِيَا