دَعِي التَّفَرُّقَ فِي الغَرَامِ وَعُودِي
يَا مَن عَقَدتِ على الوِصَالِ وُعُودِي
وَصِلِي الفُؤَادَ فَإِنِّهُ مُتَلَهِّفٌ
لِلقَائِكِ المَيْمُوْنِ حَسْبُكِ جُودِي!
كَم عَلَّنِي وَجَعُ الفِرَاقِ وَذَلَّنِي
وَصْلٌ إِلَيكِ، مَعَ اللَيَالِي السُّوْدِ!
عَمْدًا أَضَعتِ الحُبَّ مِنِّي لَمْ يَزَل
قَلبِي يَحِنُّ لِحُبِّيَ المَفقُودِ!
قُلتِ الْغِيَابَ مُؤَقَّتٌ وَسَنَلْتَقِي
يَوْمًا وَمَا وَافَيتِنِي مَوْعُودِي
وَلَقَد صَبَرْتُ وَمَا اِصْطِبَارِيَ كَافِيًا
لِيُرِيحُنِي مِنْ حَالِيَ الْمَنْكُودِ
عُودِي لِأَهنَأَ بِاللِقَاءِ وَكَفكِفِي
مِدْرَارَ دَمعٍ يَستَبِيْحُ خُدُودِي!
فَبِكِ اِرْتِيَاحِي فِي الحَيَاةِ وَبَهْجَتِي
وَأَرَاكِ فِي الدُّنْيَا كَدَارِ خُلُودِ
فَمَتَى تَكُفِّ عَنِ الصُدُودِ وَتَرحَمِي
قَلبًا سَيَغدُو مَيِّتًا بِصُدُودِ!